الرئيسية / كتب و ملفات قانونية / حمل الان التلبس فى قضايا المخدرات PDF

حمل الان التلبس فى قضايا المخدرات PDF

 

حمل الان التلبس فى قضايا المخدرات PDF

التلبس

في قضايا المخدرات

 

الفصل الأول : التلبس

الفصل الثاني : التلبس بجرائم المخدرات
الفصل الثالث : حالات يتوافر فيها التلبس وحالات ينتفي فيها التلبس

الفصل الرابع : أثار توافر التلبس في جرائم المخدرات

 

 

 

التحميل من هنا

اضغط هنا

الفصل الأول

التلبس

 

بشكل سرطاني تتضاعف أرقام قضايا التلبس التي تحملها إلينا إحصائيات الجرائم سنوياً ، بل يومياً ، إلى الحد الذي يمكننا معه المقارنة بين عدد مأموري الضبط القضائي وكم قضايا التلبس ، وكأن التلبس صار قرين كل جريمة ، أو كأن كل جريمة صارت في حالة تلبس ، صحيح أن ضبط الجرائم ومعاقبة مرتكبيها وهو عين العدل وغاية العدالة ، لكن المرعب بل والمخيف أن تصل إحصائيات جرائم أو قضايا التلبس إلى عدد المليون والنص مليون في سنه واحدة.

 

 

ووجهة الدهشة حقيقة ليس هذا الحكم المرعـب والمخيف ، بل ما ألت إليه هذه القضايا ، وبمعني أوضح التصرفات والقرارات والأحكام التي صدرت في خصوص هذا الكم من القضايا.

  1. أصدرت المحاكم أحكاماً بالبراءة لعدم توافر أي حالة من حالات التلبس في أكثر من 91% من هذا الكم من القضايا ، أي لأكثر من مليون وثلاثمائة قضية تلبس 000!!
  2. أصدرت النيابة العامة قراراتها بالتقرير بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لأسباب حاصلها انتفاء حالات التلبس قانونا فى أكثر من عشرة آلاف قضية تلبس 000!!
  3. صدرت أحكام بالإدانة فى الكم المتبقي من قضايا التلبس وهو ما لا يجاوز 7% من إجمالي قضايا التلبس التي ضبطتها أجهزة الأمن 000!!

 

 

 

التلبس كسبب مستقل للبراءة .

 

يقصد بالتلبس كسبب مستقل للقضاء بالبراءة  وعلي ما سيرد تفصيلاً  نفي حالة التلبس ، وبمعني ابسط نفي ضبط الجريمة في حالة من حالات التلبس ، والتلبس كسبب مستقل لطلب البراءة والحكم بها يطرح تساؤلين فائقي الأهمية هما أساس فكرة التلبس وكذا المدخل الطبيعي لإعداد خطة الدفاع في قضايا التلبس وبالادق القضايا التي يزعم ضبطها في حالة تلبس.

 

التساؤل الأول 000 هل كل جريمة تقع تكتشفها السلطات 000 ؟

في مجال مكافحة الجريمة بمحاولة الكشف عما يقع منها وضبط فاعلها أو فاعليها فان ثمة احتمالين قائمين.

 

الاحتمال الأول – أن تقع الجريمة ولا تكتشف السلطات أمرها فيظل المجرم والجريمة مجهولان.     

الاحتمال الثاني – أن تقع الجريمة وتكتشف السلطات أمر وقوعها فيتحقق العلم بالجريمة وتسعي السلطات إلى محاولة ضبط مرتكبها.

 

ومعني ذلك أنه لا يشترط حتماً أن تعلم السلطات بأمر وقوع و ارتكاب كل الجرائم ، فكم من الجرائم تقع وتتم ولا تعلم السلطات أمر وقوعها ، وإذا اكتشفت السلطات وقوع الجريمة ، فإن ثمة تساؤل أكثر أهمية ، وهو محور وأساس دراستنا لكونه كما أوضحنا المدخل الطبيعي لدراسة التلبس .

 

التساؤل الثاني 000متى اكتشفت السلطات وقوع الجريمة000؟  

 

في مجال تحديد وقت أو زمن اكتشاف السلطات للجريمة ، بمعني قياس الزمن الواقع بين وقوع الجريمة واكتشافها ، ثمة ثلاثة احتمالات ثلاثة هي 

 

الاحتمال الأول – اكتشاف الجريمة أثناء وقوعها أو ارتكابها

 وفي هذه الحالة تكتشف السلطات أمر الجريمة حال حصولها ، بمعني أن اكتشاف السلطات للجريمة يتعاصر زمنياً مع وقوعها ، فيكون لوقوع الجريمة واكتشافها حيز أو نطاق زمني واحد.

 

الاحتمال الثاني – اكتشاف الجريمة آثر وقوعها ( في الزمن اللاحق مباشرة لوقوعها ).

 وفي هذه الحالة تكتشف السلطات وقوع الجريمة أثر ارتكابها ، أي فى الزمن اللاحق مباشرة لوقوعها بمعني أن تقارب زمن وقوع الجريمة مع زمن اكتشافها ، فيكون لوقوع الجريمة حيز أو نطاق زمني مغاير للحيز أو النطاق الزمني لاكتشافها ، إلا أنهما متقاربان إلى حد التداخل دون الاندماج.

 

الاحتمال الثالث – اكتشاف الجريمة بعد وقوعها بمدة طويلة.

وفى هذا الحالة تكتشف السلطات وقوع الجريمة ولكن بعد فوات أو مضي فترة زمنية طويلة لاحقة على وقوع الجريمة ، أي أن لوقوع الجريمة حيز زمني بعيد تماما عن الحيز الزمني لوقوعها أو لارتكابها.

 

الجريمة المتلبس بارتكابها   الجريمة غير المتلبس بارتكابها

 

التفرقة بين وقوع الجريمة واكتشافها ، وبالادق التفرقة بين وقت وقوع الجريمة ووقت اكتشاف السلطات لها وضبطها يعني أن التلبس هو زمن وقوع الجريمة وليس الجريمة ذاتها.

 

أساس ذلك أن الجريمة حينما تقع أو تتم ، إما أن تكتشف السلطات أمرها وإما لا تكتشف أمرها ، وإذا اكتشفت السلطات وقوع الجريمة فان واقعة الاكتشاف إما أن تحصل حال ارتكاب الجريمة وأما بعد ارتكابها بفترة قصيرة وإما بعد ذلك بفترة طويلة.

 

 

والواقع أن الجريمة قائمة فى كل تلك الحالات بمعني أن اكتشاف السلطات لأمر وقوع الجريمة أو عدم اكتشافها لا يؤثر على قيام الجريمة ، فالجريمة وقعت بالفعل ، والخلاف أو المشكلة يدور حول زمن أو وقت اكتشاف الجريمة ، ومدي قرب أو بعد زمن الاكتشاف عن زمن وقوع الجريمة.

 

إذا 000 فارتكاب الجريمة شيء ، واكتشافها شيء أخر تماما ، صحيح أن اكتشاف الجريمة هو المدخل الطبيعي والتلقائي للبحث عن مرتكبها والتحقيق معه ومحاكمته إلا أنه لا ينكر أن من الجرائم ما يرتكب ولا تكتشفه السلطات أو تعلم شيء عنها.

 

الحيز المكاني والحيز الزمني  للجريمة

لكل جريمة حيز مكاني وحيز زمني ، ويقصد بالحيز الزمني للجريمة الوقت أو الزمن الذي استغرقته الجريمة لتتم ( لتتكامل عناصر الركن المادي للجريمة ) وبمعني أخر الحيز الزمني هو الوقت الذي استغرقه المتهم لارتكاب جريمته. 

 

والتساؤل  000 إذا كان للتلبس شيء و الجريمة المتلبس بها شيء أخر 000 فما المقصود بالتلبس ككيان متميز ومختلف 000؟

 

إذا كان اكتشاف السلطات للجريمة أو عدم اكتشافها لها لا يؤثر وكما ذكرنا في وجود الجريمة وقيامها فالجريمة وقعت بالفعل ، فان اكتشاف السلطات للجريمة وهى فى مجري نفاذها أو أثر وقوعها مباشرة ، دون الاكتشاف المتراخي أو البعيد ، بمعني أن الجريمة وأن كانت قائمة ( أي وقعت بالفعل ) إلا أنها تتصف بصفة معينة أو توجد في حالة معينة هي حالة التلبس ، فالتلبس في جوهرة زمن  زمن اكتشاف الجريمة  والتوصل لوجود الجريمة فى حالة تلبس من عدمه لا يتم إلا من خلال تساؤل ذي شقين.

متى وقعت الجريمة 00            متى تم اكتشاف الجريمة 000؟

لا حديث عن جريمة في حالة تلبس إلا بالحديث عن وقت اكتشاف الجريمة ولذا فان إثبات وقوع الجريمة شيء وإثبات كون الجريمة متلبس بها شيء أخر ، وعملا فان مأمور الضبط القضائي يلتزم ببيان ماهية حالة التلبس التي تم اكتشاف الجريمة وضبطها من خلالها بما يوجب بيان الزمن الذي ضبطت فيه الجريمة لإمكان القول بوجود الجريمة أو بضبط الجريمة في حالة تلبس ، وتلتزم جهة التحقيق ( النيابة العامة  قاضي التحقيق ) ببيان مقومات حالة التلبس بمعني تعاصر أو تقارب زمن وقوع الجريمة مع اكتشاف مأمور الضبط لها ، وأخيرا تلتزم محكمة الموضوع بيان حصول حالة التلبس قانونا بأن تبين في حكمها متى وقعت الجريمة ومتى اكتشفت ، والأهم هو دور الدفاع في نفي وجود حالة تلبس 000 لذا  كانت وستظل قضايا التلبس وقضايا التلبس بالمخدرات أحد أهم المشكلات التي واجهت وتواجه وستواجه الدفاع أينما حل

 

 

ضوابط إعداد الدفاع في قضايا التلبس

 

إعداد المحامي لخطة دفاعه في أحد قضايا التلبس بالمخدرات  يوجب الإلمام بعدة مبادئ أو أسس تحكم البنيان القانوني لحالة التلبس ، فهي أشبه بالضوابط التي يسهل من خلالها القول بوجود حالة تلبس أو بانتفائها.

  1. أن الجريمة قد تقع ولكن لا تكتشفها السلطات ولا ينفي عدم علم السلطات بالجريمة وقوعها ، فكم من الجرائم تقع ولا تعلم عنها السلطات شيء.
  2. أن مجرد علم السلطات بأمر وقوع الجريمة  مجرد العلم بوقوع الجريمة – لا يعني أن الجريمة في حالة تلبس ، والمهم متي اكتشفت السلطات أمر وقوع الجريمة ، وبمعني أخر وقت أو تاريخ اكتشاف الجريمة ، فحالة التلبس لها شروط ومكونات .

 

 

انتفاء التلبس 000 والقضاء بالبراءة.

    أوضحنا أن التلبس شيء ، والجريمة التي وقعت شيء أخر ، فوقوع الجريمة  مجرد وقوع جريمة – لا يخول مأمور الضبط القضائي تلك السلطات التي يخولها له ضبط الجريمة في حالة تلبس ، إلا أن ذلك لا يعني انعدام الصلة بينهم ، فالقول بوجود الجريمة فى حالة تلبس أو متلبسا بها يعني أن الجريمة اكتشفت حال ارتكابها أو بعد ارتكابها بفترة قصيرة ، أي أن الجريمة وقعت فى ذات الحيز الزمني لاكتشافها أو في حيز زمني قريب منه.

  • والجريمة وفقا لوقت وزمن اكتشاف وقوعها إحدى حالتين.

 

         جريمة متلبس بها .                                     جريمة غير متلبس بها.

 

والتساؤل 000 كيف يمكن للدفاع الوصول للقضاء بالبراءة من خلال نفي حالة التلبس أي بعيدا عن الجريمة ونفيها ككيان قانوني قائم ومستقل 000؟

 

في جريمة المخدرات المتلبس بوقوعها  أي التي تعاصر أو تقارب زمن وقوعها مع زمن اكتشافها وضبطها  فان لدفاع دور ومهمة تتجاوز دورة ومهمته في القضايا التي لا تلبس فيها 000 وتتناول خطة الدفاع في القضايا المتلبس بارتكابها

 

 

أولا :- حالة التلبس كحالة قائمة بذاتها ومدي توافر عناصرها ومقوماتها القانونية.

ثانيا :- الجريمة المتلبس بها بمختلف أركانها وعناصرها القانونية.

 

 

ويكفي الدفاع للوصول للقضاء بالبراءة أن يفلح فى نفي حالة التلبس ، أي يكفي أن يثبت الدفاع أن الجريمة وقعت في زمن مغاير لزمن الضبط ، بالادق في غير حالة من حالات التلبس ، على اعتبار أن جوهر التلبس زمن والوصول لانتفاء حالة التلبس يعني بطلان كافة الإجراءات اللاحقة عليه من قبض وتفتيش 000 ذلك أن المشرع خول مأمور الضبط القضائي  في حالة التلبس بالجريمة  مجموعة من الصلاحيات القانونية ( مزيد من إجراءات الاستدلال وبعض إجراءات التحقيق الابتدائي ) التي يمتنع على مأمور الضبط القضائي ممارستها في غير حالة التلبس ، فالأصل وكما سيلي هو خطر تلك الإجراءات أو الصلاحيات على مأمور الضبط القضائي والاستثناء صلاحية ممارستها شريطة أن يكون مأمور الضبط القضائي بصدد حالة تلبس حقيقية لا مختلفة ولا مفتعلة.

 

 

حالة التلبس وازدواج دور الدفاع.     

القول بوجود الجريمة في حالة تلبس يعني ازدواج دور الدفاع ، فالتلبس حالة قائمة بذاتها تقتضي من الدفاع التصدي لها باستيضاح عناصرها القانونية وجوهرها الزمن ، ومدخل دراستها عمليا لا يتم إلا من خلال تساؤل وحيد ذي شقين.

متى وقعت الجريمة ومتى اكتشافاها السلطات 000؟

أما عن الدور الأخر للدفاع فهو الجريمة ذاتها ككيان قانوني مستقل ، فقد تتوافر حالة التلبس قانونا ، ومن ثم ينتقل دور الدفاع إلى دراسة الجريمة ذاتها000

ولما كان القول بانتفاء حالة التلبس يعني أن الإجراءات التي تترتب على حالة التلبس الباطلة ، باطلة بالتبعية ، ما دامت مستمدة منها ومستندة غليها فقد اتضحت أهمية دراسة التلبس كمدخل مستقل للوصول للقضاء بالبراءة ، وعلى ذلك فان خطة القسم الثاني  تنحصر فى كيفية الوصول إلى القضاء بانتفاء حالة التلبس وصولا للقضاء ببطلان ما ترتب عليها من إجراءات وصولا للقضاء بالبراءة.

 

وأخيرا 000 التلبس أو حالة التلبس والوجود الحقيقي للجريمة.

إذا كان وجود الجريمة في حالة تلبس  تلبس صحيح قانونا  خول القانون مأمور الضبط القضائي عدة صلاحيات أخطرها حق القبض والتفتيش ، ومكمن الخطورة لم يعد في زعم وجود الجريمة حالة تلبس بل في اختلاق الجريمة ثم الزعم أنها كانت في حالة تلبس ، فالمشكلة في تصورنا لم تعد في حالة التلبس ذاتها وإنما في اختلاق الجريمة والزعم أنها ضبطت في حالة تلبس ، فالبعض من مأمور الضبط القضائي ، من ذوي النفوس الضعيفة لا يكتفي بزعم وجود حالة تلبس ليحق له القبض والتفتيش ، بل أنه يقوم بدور أكثر خطورة ، فهو يختلق الجريمة ويختلق حالة التلبس ، فدس مخدر على شخص أو اختلاق لحالة تلبس بل اختلاق للجريمة ولحالة التلبس.

لذا 000 فأن قضية التلبس ، وبالادق قضية المخدرات التي تضبط في حالة تلبس تثير مشكلتين.

الأولي :- هل هناك جريمة وقعت بالفعل 000؟

الثانية :- إذا كانت هناك جريمة فعلا ، فهل ضبطت فعلا في حالة تلبس      بحيث تبيح لمأمور الضبط القضائي حق القبض والتفتيش.

 

الأساس القانوني  لحالات التلبس

( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.

وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا اتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به شفى هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك ).

[ المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ]

 

 

ما هو التلبس ، وما المقصود بحالة التلبس 000 ؟

 

التلبس هو التزامن بين ارتكاب الجريمة واكتشافها وهو ظرف زمني يتعلق بارتكاب المتهم لجريمته واكتشاف السلطات لها ، ومن ثم فليس للتلبس أي دلالة موضوعية تتعلق بموضوع الجريمة أو تؤثر في أركانها وعناصرها ، والتلبس بالجريمة يعني التعاصر أو التقارب بين لحظتين ، لحظة وقوع الجريمة ولحظة اكتشافها ، فالتلبس حالة أو صفة لواقعة محددة هي الجريمة ، كما أن التلبس وصف خاص بالجريمة يفيد معني التقارب الزمني بين تمام وقوع الجريمة وكشفها ولا يتعلق التلبس بالجريمة ككيان موضوعي لها أركانها وعناصرها.

 

 

فحالة التلبس – حالة قائمة بذاتها تعني أن السلطات اكتشفت وقوع الجريمة فى ذات وقت ارتكابها أو فى وقت مقارب لوقوعها.

 

والجريمة ” ونعني أحد جرائم المخدرات ”  – هي كيان قانوني قائم بذاته عندما تقع أما أن تكتشفها السلطات وأما لا تكتشفها وإذا اكتشفتها السلطات فالتساؤل

 

متى وقعت الجريمة 000 ؟         

متى اكتشفتها السلطات 000؟

والإجابة على هذا التساؤل يؤدى إلى أحد نتيجتين :::

الأولي :- أن الجريمة ضبطت  فى حالة تلبس.

الثانية :- أن الجريمة ضبطت  فى غير حالة تلبس.

 

 

 

التلبس هو التعاصر أو التقارب بين لحظتين ، لحظة ارتكاب الجريمة أي لحظة وقوعها ، ولحظة اكتشافها . فجوهر التلبس زمن ، وحل أي قضية تلبس يكمن في إدراك لحظتين.

 

اللحظة الأولى 000متي وقعت الجريمة.

اللحظة الثانية 000متي اكتشف وقوع الجريمة .

 

 

الكلمات والعبارات التي استعملها المشرع للتدليل على قصر زمن التلبس.

  • حل ارتكابها .
  • عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.
  • إثر وقوعها.
  • بوقت قريب.

 

قياس الزمن في محضر التلبس ودور الدفاع.

 

التساؤل 000 كيف يصل الدفاع من خلال الثابت بمحضر الضبط إلى القول ( الدفع ) بانتفاء حالة التلبس 000؟

 

لا حديث عن حالة تلبس ” ومنها حالات التلبس بالمخدرات ”  إلا بتحديد الوقت أو الزمن الواقع بين ارتكاب الجريمة واكتشافها الأمر الذي يترجم عمليا فى صورة تساؤلين يثيرها دائما الدفاع فى مجال البحث عن البراءة لانتفاء حالة التلبس بمضي الزمن.

 

التساؤل الأول 000 متى وقعت الجريمة 000؟

التساؤل الثاني 000 متى اكتشف الجريمة 000؟

 

فإذا طال الوقت أو الزمن الواقع بين ارتكاب الجريمة واكتشافها تلاشت حالة التلبس ، ويكون الدفع بانتفاء حالة التلبس ( فى أي صورة من صورها ) دفعا قانونيا مؤثرا وفعالا ، والتلبس وكما ذكرنا يفترض بل يقتضي تعاصر أو تقارب زمن ارتكاب الجريمة مع زمن اكتشافها ، فيكون لهما ذات الحيز الزمني ، بالأدنى حيز زمني متقارب ، أما إذا فصل بين الجريمة ووقوعها وبين اكتشافها حيز زمني طويل فتنتفي حالة التلبس.

 

التأصيل القانوني والعملي للدفع بانتفاء حالة التلبس لفوات الزمن بين وقوع الجريمة واكتشافها.

 

التأصيل القانوني :- المشرع وحده من يحدد حالات التلبس ، ولذا فان التلبس فى أي صورة من صورة إرادة مشرع ، والمشرع ذاته قيد التلبس بزمن فلا تلبس إلا فى أحد صور الأزمنة التي أوردها بنص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية.

( تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة أو إذا وجد ارتكبها بعد وقوع بوقت قريب 000000000).

 

التأصيل العملي :- إذا كانت المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت حالات وصور التلبس بالجريمة وحصرتها حصرا في صور معدودة فان القول بتوافر أحد هذه الحالات أو الصور فى واقعات الجريمة المدعي بوجودها في حالة تلبس يقضي أن يحدد مأمور الضبط القضائي بمحضرة ماهيته ما شاهـده ( والمشاهدة تعني الإدراج بكافة الحواس ) والأمر حينئذ لا يخرج عن خمس احتمالات أو خمس حالات واقعية يحدث إحداها.

 

أولا :- أن يثبت مأمور الضبط القضائي بمحضرة أنه شاهد الجريمة وهى في مجري نفاذها أي والجريمة تقع وتتم وبالادق شاهد ركنها المادي.

ثانيا :- أن يثبت مأمور الضبط القضائي بمحضرة أنه شاهد أثار الجريمة وهي لازالت بادية وتنبئ عن وقوعها.

ثالثا :- أن يثبت مأمور الضبط القضائي بمحضرة أنه شاهد أثار الجريمة واضحة ظاهرة أثر تتبع المجني عليه للمتهم أو تتبع العاملة له مع الصياح.

رابعا :- أن يثبت مأمور الضبط القضائي بمحضرة أنه شاهد المتهم بعد وقوع الجريمة  بوقت قريب  حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أن المتهم فاعل للجريمة أو شريك فيها.

خامسا :- أن يثبت مأمور الضبط القضائي بمحضرة أنه شاهد المتهم – في وقت قريب  وبه آثار أو علامات تفيد ارتكابه للجريمة أو اشتراكه فيها.

 

ويتضح من الحالات السابقة أن مأمور الضبط القضائي عاصر أو زامن وقوع الجريمة أو شاهد أثارها ، لذا فان إثبات مأمور الضبط أي حالة خلاف تلك الحالات ينفي كون الجريمة فى حالة تلبس لوقوعها خارج الحيز الزمني للتلبس كزمن.

 

 

الاستدلال على حالة التلبس من خلال محضر التلبس.

 

التلبس 000 البيانات الدالة عليه 000 محضر التلبس

 

ألزمت المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية مأمور الضبط القضائي في حالـة التلبس بجنايـة أو بجنحـة أن ينتقـل فورا إلى محل الواقعة ( الجريمة المدعي وجودها في حالة تلبس ) وأن يعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص ، ومقتضى ذلك  متى تم بدقه وصدق  أن يكون ما أثبته مأمور الضبط القضائي لواقع ما شاهدة بشخصه وما قام به من معاينات لحالة الأشياء والأشخاص يتم التأكد والتثبيت من وجود الجريمة في حالة تلبس من عدمه.

وعملاً 000 فان الدفاع يستخلص وجود حالة التلبس أو انتفاءها من خلال ما يثبته مأمور الضبط القضائي بمحضره على النحو الذي سيلي.

 

 

ضياع أدلة الجريمة وتماحي أثارها كدليل على انتفاء التلبس.

 

أن مجرد اكتشاف السلطات لجريمة وقعت لا يعني كونها فى حالة تلبس بل يتحتم للقول بوجود الجريمة متلبسا بها.

أولا :- أن تقع جريمة وتكتشفها السلطات.

ثانيا :- أن تكتشف الجريمة في غضون المدة أو المدد المسموح بها والمنصوص عليها بنص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية.

 

وواقع الحال أو ما يجري العمل عليه أن مأمور الضبط القضائي يعتبر اكتشافه ، مجرد اكتشافه للجريمة تلبسا بها سواء بعد زمن وقوعها أو قرب . بمعني أن مأمور الضبط القضائي بمجرد إبلاغه بالجريمة ومشاهدته لأي شيء يتعلق بها أو حتى عدم شاهدته يعتبر الجريمة متلبسا بها  وغايته من تلك رغبته في ممارسة السلطات الاستثنائية التي يخولها القانون لمأمور الضبط في حالة الجرائم المتلبس بها من حق القبض والتفتيش والضبط.

 

وممكن الخطورة أن مأمور الضبط القضائي يبدأ بالفعل في ممارسة كافة الصلاحيات التي يخولها القانون له فى حالة التلبس ( قبض   تفتيش ) إلا أن ثمة خطأ جسيم يأتيه مأمور الضبط القضائي ولا مفر منه ويتعلق بما يثبته مأمور الضبط بمحضر عن الآثار المادية التي خلفتها الجريمة وحالة الأشخاص والأمكنة.

 

فمأمور الضبط يدعي أولا وجود بالجريمة فى حالة تلبس ابتغاء ممارسة سلطتي القبض والتفتيش ، إلا أن ما يثبته مأمور الضبط عن الآثار المادية التي خلقها الجريمة وحالة الأشخاص والأمكنة تنفي مطلقا وجود الجريمة فى حالة تلبس والحال حينئذ أن مأمور الضبط القضائي قد اختلق أو افتعل حالة التلبس تلك وصولا إلى ممارسة سلطتي القبض والتفتيش.

 

وثمة مشكلة مثارة تتعلق بالجرائم التي لا يتخلف عنها أثار مادية يمكن لمأمور الضبط القضائي أن يشاهدها ويثبتها بمحضرة كجرائم السرقة بالنشل والشروع في القتل في بعض صورة وحالاته.         

 

 

 

أدلة التلبس

 

ما المقصود بأدلة التلبس ؟

لا يقصد بأدلة التلبس ، أدلة إثبات الجريمة التي تسندها النيابة العامة للمتهم ، وإنما الدليل علي وجود الجريمة في حالة تلبس ويذكر ان المشرع وان كان قد أورد حالات التلبس على سبيل الحصر بنص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية فان تقدير توافر التلبس فى أحد صورة الواقعية أمر يتعلق بواقع كل جريمة أو قضية على حدة ، ذلك أن لكل جريمة ( لكل حالة تلبس بجريمة ) ظروفها الخاصة ووقائعها المختلفة.

 

ويلزم قبل التصدي لمفهوم أدلة التلبس أو أدلة حصول التلبس أن تقرر تلك القاعدة التي تعد للتلبس لبحث أي جريمة يدعي أنها ضبطت فى حالة تلبس ، ومقتضاها أن للتلبس ركائز أو أسس أولهما لخطي أو زمني يتعلق بتحديد اللحظة التي تم اكتشاف الجريمة فيها وثانيهما مادي يتعلق بالمظاهر الخارجية التي تدعم القول بوجود حالة تلبس.

 

ركائز التلبس

 

                        مظاهر خارجية معينة                                       لحظة معنية يتم فيها إدراك هذه        

        تدل على وقوع جريمة                                      المظاهر الخارجية

 

تلك المظاهر الخارجية هي ما تسمي عملا بأدلة التلبس أو بشواهد التلبس والمظاهر الخارجية لا تقع تحت حصر على نقيض حالات التلبس التي أوردها المشرع حصرا ، مرد ذلك أن وقوع الجرائم تتعدد وسائلة وطرقة ومتى تحققت تلك المظاهر الخارجية كانت الجريمة في حالة تلبس والعكس صحيح تماما.     

 

شواهد التلبس

    يقصد بشواهد التلبس مجموع المظاهر الخارجية التي شاهدها أو أدركها مأمور الضبط القضائي وكونت اعتقاده بوجود الجريمة في حالة تلبس وهي ليست أدلة بالمعني القانوني وإنما شواهد أو إمارات أو علامات خارجية تجعل اعتقاد مأمور الضبط بوجود الجريمة متلبسا بها مبررا ومن ثم تخوله سلطتي القبض والتفتيش.

 

وإذا كان القول بوقوع جريمة متلبس بها يقتضي أن تكون بصدد أحد حالات التلبس التي أوردها المشرع بنص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية فان القول بوجود الجريمة فى أحد حالات التلبس تلك يقتضي أن تدعمه عدة مظاهر خارجية تجعله متصورا ومبرر ، والواقع أن تلك المظاهر الخارجية تثير نوعين من المشكلات القانونية والعملية تتعلق المشكلة الأولي بالوجود الحقيقي أو الفعلي لتلك المظاهر الخارجية حتى لا نكون بصدد اختلاق أو افتعال لأحد حالات التلبس ، أما المشكلة الثانية فتعلق بتقدير وكفاية تلك المظاهر الخارجية للقول بحصول حالة تلبس.

 

وعملاً 000 فان مأمور الضبط القضائي هو من يقرر أولا وجود وكفاية تلك المظاهر الخارجية باعتباره أول من يتعامل مع الجريمة المتلبس بها ، بمعني أنه من شاهد الجريمة أو أدركها في أحد حالات التلبس بها ، وتقدير رجل الضبط القضائي لوجود وكفاية تلك المظاهر الخارجية يخضع لرقابة جهة التحقيق التي تسعي للتثبيت ( من خلال التحقيق مع المتهم أو مأمور الضبط القضائي ) من صحة وجود تلك المظاهر الخارجية وكفايتها للقول بوجود الجريمة في حالة تلبس ، وانتهاءً يخضع   تقدير توافر وكفاية تلك المظاهر الخارجية لقضاء الموضوع .

 

والواقع أن كون مأمور الضبط القضائي هو من يقرر وجود وكفاية المظاهر الخارجية أمر يتسم بخطورة مفرطة مردها خشية سوء التقدير أو سوء القصد ، ولذا فقد الزم نص المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية مأمور الضبط القضائي فى الجرائم المتلبس بها (جناية  جنحة) أن ينتقل فورا إلى محل الواقعة ويجري المعاينات اللازمة ويثبت ما تخلف عن الجريمة من أثار مادية وكذا حالة الأشخاص والإمكان ومرد هذا الإلزام أو الغاية منه إحداث نوع من الرقابة على مأمور الضبط ، لأن الآثار التي تتخلف عن الجريمة وكذا حالة الأشخاص والأماكن والتي يثبتها مأمور الضبط بمحضرة هي التي تنبئ بصدق عن وجود حالة تلبس بالجريمة من عدمها.

 

 

حالات التلبس علماً وعملاً وقضاءً

 

 

متي تكون الجريمة في حالة تلبس 000؟

تكون الجريمة في حالة تلبس ، وبمعني آخر تكون الجريمة متلبساً بارتكابها في أربع حالات حددها المشرع حصراً ”  تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة . وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا اتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك “.

[ المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ]

 

حالات التلبس كما أوردها المشرع بالمادة 30 إجراءات جنائية

 

الحالة الأولي للتلبس بجريمة مخدرات

مشاهدة الجريمة حال وقوعها

 

التلبس بمشاهدة الجريمة حال ارتكابها يعني تعاصر زمن وقوع الجريمة مع زمن اكتشافها حيث تشاهد الجريمة فى ذات اللحظة التي تقع فيها .  فيكون لوقوع الجريمة واكتشاف السلطات لها ذات الحيز الزمني.

 

 

 

 

 

 

 

واعتبار مشاهدة الجريمة حال او أثناء وقوعها أحد حالات التلبس يثير تسأولاً هاماً 000 مـا المقصود بمشاهدة الجريمة وهل المقصود بالمشاهدة مجـرد الـرؤيـة أو الإبصـار 000؟

 

مفهوم مشاهدة الجريمة رؤية الجريمة.

لا يقصد بمشاهدة الجريمة مجرد رؤيتها أي إبصارها بالعين ، فللمشاهدة مفهوم أوسع من ذلك يعني إدراك وقوع الجريمة بأي حاسة من الحواس ومن ثم فالمقصود بالمشاهدة هو المعني العام للإدراك وليس المعني الخاص بالرؤية.

 

الحواس أداة الإدراك والمعرفة

  • حاسة البصر.
  • حاسة السمع.
  • حاسة الشم.
  • حاسة اللمس.
  • حاسة التذوق.

 

 

 

الحالة الثانية للتلبس بجريمة مخدرات

مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة

 

 

التلبس بمشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة يعني أن الجريمة قد وقعت بمعني تمام حدوثها لكن اكتشافها ( إدراك مأمور الضبط القضائي لها بأي حاسة من حواسه ) تراخي فلم يتعاصر مع وقوعها فلم يشاهد مأمور الضبط القضائي أي ركنها المادي وهو يقع ويتم ، فثمة فارق زمني بين وقوع الجريمة واكتشافها عبر عنه النص بالبرهة اليسيرة أي اللحظة أو اللحظات القصيرة فالحيز الزمني لوقوع الجريمة يتقارب مع الحيز الزمني لاكتشافها دون أن يتعاصر معه.

 

 

 

 

 

 

التلبس بمشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة وتقارب الحيز الزمني لوقوع الجريمة مع الحيز الزمني لمشاهدتها  تقارب زمني دون تعاصر كما فى الحالة الأولي من حالات التلبس حيث يتعاصر ويتزامن الفعل المكون للجريمة مع مشاهدتها أي التلبس بها.

 

 

 

الحالة الثالثة للتلبس بجريمة مخدرات

تتبع المجني عليه أو العامة للمتهم مع الصياح

 

 

 

التلبس بتتبع الجاني ( المتهم ) أثر وقوع الجريمة يعني أن الجريمة قد وقعت ولكن ثمة فارق زمني بين وقوع الجريمة واكتشافها ، ومن ثم فان الحيز الزمني لوقوع الجريمة لا يتعاصر مع الحيز الزمني لاكتشافها بل ثمة تداخل أو تقارب بينهم.

الحيز الزمني لوقوع الجريمة
الحيز الزمني لاكتشاف الجريمة بتتبع المجني عليه أو العامة للمتهم مع الصياح

 

 

 

 

 

 

 

التلبس بتتبع المجني عليه أو العامة للمتهم تلبس حكمي لأن لوقوع الجريمة حيز زمني مختلف عن الحيز الزمني لاكتشافها وأن ثمة تداخل بينهما وهو ما يبرر التلبس بما يرتبه عليه القانون من سلطات استثنائية لمأمور الضبط القضائي.

 

التتبع كأداة اتهام في الجريمة المتلبس بها

يقصد بالتتبع المطاردة ، والتتبع يتضمن اتهاما صريحا من أفراد قد يكون من بينهم شهود رؤية ، ووفق صريح النص فأنه يشترط أن يكون التتبع مصحوباً بالصياح كأحد أساليب توجيه الاتهام وحصره فى شخص بعينة.

ولا يشترط فى التتبع أن يكون بالعدو خلف المتهم ، بل يتحقق التتبع بمجرد الصياح للقبض على المتهم ولو لم يصحبه عدو أو تتبع مادي . فغاية التتبع توجيه الاتهام وحصره في شخص يعينه هو المتهم ، فالتتبع أداة اتهام لا أكثر.

 

 

 

الحالة الرابعة للتلبس بجريمة مخدرات

وجود المتهم بعد وقوع الجريمة بوقت قريب حاملا أشياء

أو به أثار يستدل منها على أنه فاعل لها أو شريك فيها

 

 

 

التلبس بوجود المتهم بعد وقوع الجريمة بوقت قريب حاملا أشياء أو به أثار يستدل منها على أنه فاعل لها أو شريك فيها يثير عدة تساؤلات هامة.

 

والتساؤل 000 المقصود بالأشياء التي وجد المتهم وهو يحملها000؟

حددت المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ماهية هذه الأشياء ببيانها وهى :-

آلات  – أسلحة  أمتعه  أوراقا – أشياء أخرى

 

    ويشترط أن تكون هناك صلة بين وجود تلك الأشياء بحوزة المتهم وبين وقوع الجريمة وإسنادها إليه ، وهو ما يبرر اعتبار وجود تلك الأشياء مع المتهم من مظاهر الخارجية التي تنبئ عن وجود جريمة متلبسا بارتكابها ويضاف إلى الصلة بين تلك الأشياء ووقوع الجريمة شرط أخر مستفاد من نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية مقتضاه أن يكون المتهم حاملا لتلك الأشياء فى وقت مقارب لوقوع الجريمة وهو شرط الزمن فى التلبس .

 

التساؤل الثاني  000المقصود بالآثار أو العلامات التي توجد بالمتهم 000 ؟

 

يورد الفقه عدة أمثلة لتلك الآثار أو العلامات التي توجد بالمتهم ويلزم أن تفهم عبارة 000 إذا وجدت به 000 بأن تلك الآثار أو العلامات محلها جسم المتهم أو ملابسة . كخدوش أو جروح أو تسلخات أو بقع دموية ، ويشترط أن تكون هناك صلة كذلك بين وجود تلك الآثار أو العلامات بجسم المتهم أو ملابسة وبين وقوع الجريمة بحيث يمكن اعتبارا تلك الآثار أو العلامات قرينة على وقوع الجريمة من المتهم.

 

قرينة التلبس بالجريمة في الحالة الرابعة من حالات التلبس بالجريمة

   القول بتوافر حالة التلبس بوجود المتهم بعد وقوع الجريمة بوقت قريب حاملا أشياء أو به آثار يستدل منها على أنه فاعل لها أو شريك فيها يعني أن الشارع ربط حالة التلبس الحالة الأخيرة من حالات التلبس بضبط المتهم فى حالة معينة تعد قرينه كافيه على ارتكاب الجريمة.

 

الحيز الزمني للحالة الرابعة من حالات التلبس

اشترط المشرع أن يكون ضبط المتهم متلبسا بعد وقت قريب وعبارة ( وقت قريب ) والتي أوردها المشرع أثارت جدلا واسعا إلى الحد الذي دعي بعض الفقه إلى القول بأن تلك الحالة لا تعد من حالات التلبس لفقد عنصر الزمن فى التلبس ، إلا أن الجانب الغالب فى الفقه والقضاء يري أن تحديد المفهوم من عبارة بوقت قريب يجب إلا تتجاوز مفهوم نظام التلبس ذاته والأمر إنهاء موكول لمحكمة الموضوع.

 

الحيز الزمني لوقوع الجريمة
الحيز الزمنيلضبط المتهم

وكشف الجريمة

 

 

 

 

 

يلاحظ تباعد الحيز الزمني لوقوع الجريمة عن الحيز الزمني لاكتشافها ، وهو ما عبر عنه نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية بعبارة 000 وقت قريب

 

 

 

 

الفصل الثاني

 

 

 

t2ماهية التلبس بجرائم المخدرات

 

 

 

خصوصية التلبس في جرائم المخدرات

 

 

 

 

إعداد المحامي لخطة دفاعه في أحد قضايا التلبس بالمخدرات  يوجب الإلمام بعدة مبادئ أو أسس تحكم البنيان القانوني لحالة التلبس ، فهي أشبه بالضوابط التي يسهل من خلالها القول بوجود حالة تلبس أو بانتفائها.

 

المبدأ الأول ::: إن الجريمة قد تقع ولكن لا تكتشفها السلطات ولا ينفي عدم علم السلطات بالجريمة وقوعها ، فكم من الجرائم تقع ولا تعلم عنها السلطات شيء.

 

المبدأ الثاني ::: إن مجرد علم السلطات بأمر وقوع الجريمة – مجرد العلم بوقوع الجريمة – لا يعني أن الجريمة في حالة تلبس ، والمهم متي اكتشفت السلطات أمر وقوع الجريمة ، وبمعني أخر وقت أو تاريخ اكتشاف الجريمة ، فحالة التلبس لها شروط ومكونات .

انتفاء التلبس 000 والقضاء بالبراءة.

التلبس شيء والجريمة التي وقعت شيء أخر ، فوقوع الجريمة – مجرد وقوع جريمة – لا يخول مأمور الضبط القضائي تلك السلطات التي يخولها له ضبط الجريمة في حالة تلبس ، إلا أن ذلك لا يعني انعدام الصلة بينهم ، فالقول بوجود الجريمة فى حالة تلبس أو متلبسا بها يعني أن الجريمة اكتشفت حال ارتكابها أو بعد ارتكابها بفترة قصيرة ، أي أن الجريمة وقعت في ذات الحيز الزمني لاكتشافها أو فى حيز زمني قريب منه.

 

والجريمة وفقا لوقت وزمن اكتشاف وقوعها إحدى حالتين.

 

 

 

                                 جريمة متلبس بها            جريمة غير متلبس بها

 

والتساؤل 0 كيف يمكن للدفاع الوصول للقضاء بالبراءة من خلال نفي حالة التلبس أي بعيدا عن الجريمة ونفيها ككيان قانوني قائم ومستقل 000؟

 

في جريمة المخدرات المتلبس بوقوعها – أي التي تعاصر أو تقارب زمن وقوعها مع زمن اكتشافها وضبطها – فان لدفاع دور ومهمة تتجاوز دورة ومهمته في القضايا التي لا تلبس فيها 0

 

 

من قضاء محكمة النقض

 

 

القاعدة

يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط  في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقه يقينية لا تحتمل شكا

 

  • لما كان من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقه يقينية لا تحتمل شكا، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به الضابط الذى أبصر الظاعنة – وقد دلت تحرياته على أنها تتجر فى الأقراص المخدرة – وهى تخرج من ملابسها كيسا من النايلون يشف عن الأقراص التى طلب شرائها منها بعد أن نقدها الثمن بما يكفى لتوافر المظاهر الخارجية التى تنبئ عن وقوع جريمة إحراز مواد مخدرة فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس – التى تسوغ القبض والتفتيش – يكون صحيحا فى القانون .

( الطعن 2475 لسنه 51 ق – جلسة 4/2/1982 )

  • ولما كانت المحكمة قد حصلت واقعة الدعوى فى قولها. . . أثناء مرور الرائد. .. . . رئيس قسم وحده مباحث قسم الأقصر بدائرة القسم شرق السكة الحديد شاهد المتهم .. . . .. متجها إلى منزل أسرته بعزبة شامخ عطيه وما أن أبصر الأخير به حتى حاول الفرار و ألقى من يده علبه ثقاب التقطها الضابط وبفضها وجد بداخلها لفافة سلوفانية تحوى قطعة من جوهر مخدر الحشيش تزن 1.3 جم فقام بضبط المتهم وبتفتيشه عثر بجيب صدريه الأيمن على زجاجة . . . . . . بها عقار الديكسابفتامين من حجم 2 من 3 ومحقن من البلاستيك وإبرة محقن عثر بغسالة كل منها على آثار لعقار الديكسابفتامين لما كان ذلك . وكان مؤدى ما أثبته الحكم فيما تقدم أن الطاعن هو الذى- ألقى بعلبة الثقاب عند رؤيته لضابط المباحث وقبل أن يتخذ معه أى إجراء، فتخلى بذلك عنها طواعية واختيارا فإذا ما التقطها الضابط وفتحها ووجد فيها مخدرا فإن إحرازه يكون فى حاله تلبس تبرر القبض على الطاعن وتفتيشه درن إذن من النيابة العاهة، ومن ثم فإن المحكمة إذ انتهت إلى رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض على الطاعن و تفتيشه تأسيسا على  توافر خالة التلبس التى تبيحها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعى على حكمها فى هذا الخصوص غير سديد.

( الطعن رقم 2463 لسنة 51 ق – جلسة 12/1/1982 )

  • مواجهة الطاعن بالمخدر المضبوط والقبض عليه والجريمة فى حالة تلبس لا يشكل إكراها من أى نوع كان ، ذلك بأن الشارع يخول فى المادتين 34 ،36  من قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي فى حاله الجناية المتلبس بها أن يقبض على المتهم الحاضر وأن يسمع فورا أقواله ولا مريه فى أن سماع هذه الأقوال تستوجب لزوما وحتما إحاطته علما بالتهمة المنسوبة إليه وهو ما يشمل مواجهته بالمضبوطات ، وإذ كان هذا الإجراء مشروعا فمن البداهة  ألا يتولد عن تنفيذه فى حدوده عمل باطل .

( الطعن رقم 1622 لسنه 50 ق – جلسة 7/1/1981 )

  • القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

( الطعن رقم 1622 لسنه 50 ق – جلسة 7/1/1981 )

 

  • من المقرر أنه ليس فى مضى الوقت الذى مضى بين وقوع الجريمة وبين القبض . ما ينتفي به حالة التلبس كما هى معرفة فى القانون ما دام تقدير الفترة الزمنية بين وقوع الجريمة وبين كشف أمرها بمعرفة رجل الضبط القضائي هو مما تستقل به محكمة الموضوع.

( الطعن رقم 138 لسنة 49 ق جلسة 17/ 5/1979 )

  • من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وأن تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التى مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها للفصل فيما إذا كانت الجريمة متلبساً أو غير متلبس بها موكول إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافرها ومن بطلان القبض والتفتيش كاف سائغاً فى الرد على الدفع ويتفق مع صحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 1326 لسنة  48 ق جلسة 10/12/1978 )

  • حالة التلبس بالجريمة غير مقصورة على الجريمة وقت ارتكابها بل تشمل الجريمة التى ارتكبت وقبض على فاعلها فوراً .

(  الطعن رقم 54 ق لسنة  46 ق جلسة  6/12/1978 )

  • من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أثبته الحكم بيانا لواقعة الدعوى وإيرادا لمؤدى ما شهد به الضابط الذى باشر إجراءاتها أنه قام بما قام به التزاما بواجبه فى اتخاذ ما يلزم من الاحتياط للكشف عن جريمة إحراز مخدر وضبط المتم فيها، وهو ما يدخل فى صميم اختصاصه بوصفه من مأموري الضبط القضائى، إذ نمى إلى علمه – وهو فى مأمورية سرية بدائرة قسم الدرب الأحمر – من أحد المرشدين أن الطاعن يحرز مواد مخدرة بعطفة المخللاتية بدائرة ذلك القسم فأسرع إلى هنالك حث أبصر بالطاعن قادما صوبه ، وما أن شاهده هذا الأخير حتى القى بيده اليمنى بنصف طربه حشيش فالتقطها وقام بضبطه ، فإن ما فعله يكون إجراء مشروعا يمح أخذ الطاعن بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلى حصوله . وإذ كان الحكم قد استدل على قيام حالة التلبس بالجريمة التى تجيز القبض على كل من ساهم فى ارتكابها، وتبيح تفتيشه بغير – إذن من النيابة، فان ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة من بطلان القبض والتفتيش يكون كافيا وسائغا فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، ومن ثم يكون النعي عليه فى هذا الخصوص غير سدد.

(الطعن رقم 180 لسنة 47 ق – جلسة 29/5/1977 )

  • من المقرر أن لرجال السلطة العامة فى دوائر اختصاصهم دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح . وهو إجراء إدارى أكدته المادة 41 من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة بيد أنه مفيد بالغرض سالف البيان ولا يجاوزه إلى التعرض لحرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلقة غير الظاهرة ما لم يدرك مأمور الضبط القضائي بحسه قبل التعرض لها كنه ما فيها مما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تبيح التفتيش فيكون التفتيش فى هذه الحالة قائما على حاله التلبس لا على حق ارتياد المحال العامة والأشراف على تنفيذ القوانين و اللوائح .

( الطعن رقم 119 لسنه 47 ق – جلسة 15/5/1977 )

  • من المقرر أن الأمر بعدم التحرك الذى يصدره الضابط إلى الحاضرين بالمكان الذى يدخله بوجه قانوني هو إجراء قصد به أن يستقر +النظام فى هذا المكان حتى يتم المهمة التى حضر من أجلها. لما كان ذلك ، وكان ضابطا المباحث قد دخلا إلى المقهى لملاحظة حالة الأمن وأمرا الحاضرين فيه بعدم التحرك استقرارا للنظام ، فإن تخلى الطاعن عن اللفافة التى تحوى المادة المخدرة وإلقاءها على الأرض يعتبر أنه حصل طواعية واختيارا مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التى تبيح التفتيش والقبض .

( الطعن رقم 119 لسنة 47 ق – جلسة 15/5/1977)

  • لما كان مفاد ما أوردته محكمة الموضوع فى مدونات حكمها المطعون عليه أنها رأت فيما قرره الضابط والشرطي المرافق له بتحقيق النيابة من ارتباك المطعون ضده أثناء تفتيش المتهم الآخر ما لا ينبئ بذاته عن اتصاله بجريمة إحراز هذا الأخير لمادة المخدر المتلبس بها ولا تقوم به الدلائل الكافية على اتهامه بها أو القرائن القوية على إخفائه ما يفيد فى كشف الحقيقة فيها مما يجوز القبض عليه وتفتيشه ، فان ما انتهى إليه الحكم من قبول الدفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه يكون سديدا فى القانون ، ذلك أن القوانين الجنائية لا تعرف الاشتباه لغير ذوى الشبهة والمتشردين وليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه . ولا يصح من بعد الاستناد إلى الدليل المستمد من ضبط المادة المخدرة معه باعتباره وليد القبض والتفتيش الباطلين وينحل ما تثيره النيابة العامة فى هذا الشأن إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن 1287 لسنة 46 ق – جلسة 28/3/1977 )

  • التلبس على ما يبين من نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، كما أن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي – طبقا للمادتين 34 ، 46 من هذا القانون أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه وان يفتشه وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعا لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع – وفق الوقائع المعروضة عليها – بغير معقب ، ما دامت النتيجة التى انتهت إليها تتفق منطقيا مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها . ولما كانت المحكمة قد حصلت واقعة الدعوى – بما مؤداه أن حالة التلبس بجناية إحراز جوهر مخدر قد توافرت بإخراج المحكوم عليه الآخر قطعة الحشيش من جيبه – كعينا – وان الدلائل الكافية قد توافرت كذلك على اتهام الطاعن ، المرافق له بإحراز باقى كمية المخدر التى ابرزت منها تلك العينة ، فإن المحكمة إذ انتهت إلى رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه – تأسيسا على توافر حالة التلبس التى تبيحها – تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا ، ويكون النعي على حكمها فى هذا الخصوص غير سديد.

( الطعن رقم 1105 لسنة  46 ق جلسة 30/ 1/1977 )

  • لما كان الحكم قد أستظهر أن الطاعن هو الذى قدم اللفافة إلى الضابط بعد أن عرفه أنها تحوى مخدر الأفيون الذى عرض عليه شراءه وحدد له سعره وقربه من أنفه ليشتم رائحته ويتأكد من جودته وكان ذلك منه طواعية واختيارا ، فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش .

( الطعن رقم 943 لسنة  46 ق جلسة  9/ 1/1977 )

 

  • لما كان الحكم قد اثبت أن الطاعن هو الذى التى بالكيسين واللفافة عند رؤيته لرجال القوة وقبل أن يتخذ معه أى إجراء ، فتخلى بذلك عنهم طواعية واختيارا، فإذا ما التقطهم الضابط بعد ذلك وفتحهم ووجد فيهم مخدرا فإن جريمة إحرازه تكون فى حالة تلبس تبرر القبض على الطاعن وتفتيشه دون إذن النيابة العامة . ومن ثم فلا جدوى مما يثيره حول بطلان إذن النيابة بتفتيشه لعدم جدية التحريات وعدم تسبيبه .

( الطعن رقم 98 لسنة  46 ق جلسة 19/ 4/1976 )

 

  • يكفى للقول بقيام حالة التلبس بإحراز المخدر. أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة . تبين ماهية المادة المخدرة قبل التفتيش . عدم لزومه . مشاهدة الطاعنة بمنزل زوجها المأذون بتفتيشه وهى تخرج علبة من جيبها وتحاول التخلص منها. قرينة قوية على أنها تخفى شيئا يفيد فى كشف الحقيقة . تفتيش مأمور الضبط القضائي لها وضبط تلك العلبة بيدها. لا بطلان .

( الطعن 1068 لسنه 45 ق – جلسة 19/10/1975)

  • من المقرر أنه يكفى لقيام حاله التلبس أن تكون ، هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، ولا يشترط فى التلبس . بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها، بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكا، يستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهرا أو غير ظاهر، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به رجال مكتب مكافحة المخدرات من رؤيتهم للمتهمين – وأولهما دلت تحرياتهم على اتجاره فى المواد المخدرة وثانيهما صدر قرار من وزير الداخلية باعتقاله للعلة ذاتها – وبيد كل منهما تربه حشيش يتفحصها بما يكفى لتوافر المظاهر الخارجية التى تنبئ عن وقوع جريمة إحراز جوهر مخدر، فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس – التى تسوغ القبض والتفتيش – يكون صحيحا فى القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير  سديد.

( الطعن 657 لسنه 43 ق – جلسة 4/12/1973 )

  • قيام رجل الشرطة بفض اللفافة التى تخلى عنها الطاعن طواعية واختيارا بعد استيقافه استيقافا قانونياً ، ووجود المخدر بها يوفر حالة التلبس بجريمة إحراز المخدر التى تبيح لرجل الضبطية القضائية القبض والتفتيش .

( الطعن رقم 527 لسنة  41 ق جلسة  8/11/1971 )

 

  • لا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها، بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس ، يستوي في ذلك أن تكون الحاسة الشم أو حاسة النظر.

( الطعن 1841 السنة 39 ق – جلسة 15/3/1970 )

  • يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة .

( الطعن 1814 السنة 39 ق – جلسة 15/3/1970 )

  • إذا كان الضابط قد أدرك وقوع الجريمة من رؤيته المطعون ضده يمسك بيديه الجوزة ثم يقطع قطعة من مادة كان ممسكاً بها ويضغط عليها بأصابع يده ثم يضعها على الدخان بالجوزة ، فإن القرار المطعون فيه إذ ما أهدر الدليل المستمد من التفتيش بدعوى بطلانه لعدم قيام حالة التلبس على الرغم من وجوده ما يبرره قانوناً يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، مما يعيبه ويوجب نقضه.

( الطعن 1814 السنة 39 ق – جلسة 15/3/1970 )

  • لا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها ، بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس ، يستوي في ذلك أن تكون تلك الحاسة الشم أو حاسة النظر .

( الطعن 1814 السنة 39 ق – جلسة 15/3/1970 )

  • مجرد تخوف المتهم وخشيته من رجلي الشرطة وتوهمه بأن أحدهما قد يقدم على القبض عليه أو التعرض لحريته ، لا يصح اتخاذه ذريعة لإزالة الأثر القانوني المترتب على تخليه الصحيح عن المخدر ، ومن ثم يكون الحكم إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش قد أصاب صحيح القانون .

( الطعن رقم 164 لسنة  39 ق جلسة 19/ 5/1969 )

  • تبيح حالة التلبس لغير رجال الضبط القضائي التحفظ على المتهم و اقتياده إلى مأمور الضبط القضائي المختص .

( الطعن رقم 164 لسنة  39 ق جلسة 19/ 5/1969 )

  • إن مجرد خوف الطاعن وخشيته من مداهمة رجال مكتب المخدرات له ، ليس من شأنه أن يمحو الأثر القانوني لقيام حالة التلبس بإحراز المخدر بعد إلقائه .

( الطعن رقم 2256 لسنة  38 ق جلسة 31/ 3/1969 )

  • مجرد تخوف المتهم وخشيته من الضابط ليس من شأنه أن يمحو الأثر القانوني لقيام حالة التلبس بإحراز المخدر بعد إلقائه ، ومن ثم لا يقبل من المتهم قوله أن تخليه عن اللفافة كان اتقاء لقبض باطل خشي وقوعه عليه

( الطعن رقم 2238 لسنة  38 ق جلسة 24/ 3/1969 )

 

  • يشترط فى التخلي الذي ينبني عليه قيام حالة التلبس بالجريمة أن يكون قد وقع عن إرادة طواعية واختيار فإذا كان وليد إجراء غير مشروع فإن الدليل المستمد منه يكون باطلا لا أثر له . ولما كان الحكم قد عول فى إدانة الطاعنة على الدليل المستمد من تخليها عن المخدر دون أن يمحص دفاعها بأن التخلي كان وليد إكراه وقع عليها من الضابط بما أدخله فى روعها من وجوب تفتيشها وإرسالها إلى المستشفى لإجرائه أو يرد عليه بما يسوغ به اطراحه . فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه و الإحالة .

( الطعن رقم 93 لسنة 36 ق جلسة 21/2/1966 )

  • من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص

( الطعن رقم 177 لسنة  35 ق جلسة 19/4/1965 )

التلبس صفة متعلقة بالجريمة ذاتها بصرف النظر عن المتهمين فيها ، مما يبيح لرجال الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه ومسكنه بغير إذن من النيابة العامة . ولما كانت مساهمة المطعون ضده فى هذه الجريمة قد ثبتت لمأمور الضبط من إقرار المتهم الأول بذلك على أثر ضبطه فى تلك الجريمة المتلبس بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذا ما أهدر الدليل المستمد من التفتيش بدعوى بطلانه لحصوله بغير إذن من النيابة العامة على الرغم من وجود ما يبرره قانوناً يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه بما يوجب نقضه .

( الطعن رقم 1247 لسنة 34 ق جلسة  4/ 1/1965 )

  • من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها ، ويكفى لتوافرها أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً . وحالة التلبس الناشئة عن تبين المظاهر الخارجية للجريمة والتي تنبئ بوقوعها يستوي فيها أن تكون المادة المخدرة قد سقطت من المتهم تلقائياً أو أن يكون هو الذى تعمد إسقاطها ما دام انفصالها عن شخص من ألقاها يقطع صلته بها ويبيح لمأمور الضبط القضائي أن يلتقطها . ومتى كان الحكم قد أثبت أن الضابط رأى الطاعن وهو يلقى على الأرض ذات اللفافة التى ألتقطها وتحقق مما تحتوى عليه من مادة مخدرة قبل القبض عليه فإن الطاعن يكون بما فعل قد أوجد الضابط إزاء جريمة إحراز مخدر متلبس بها ويكون القبض عليه وتفتيشه صحيحين ولا يؤثر فى سلامة تلك الإجراءات ما ادعاه من أنه قصد بإلقاء اللفافة إبعادها عنه .

( الطعن رقم 433 لسنة  34 ق بجلسة 12/10/1964 )

 

  • متى كان الثابت أن جريمة إحراز المخدر الذى ضبط بمنزل المتهمة الثانية كانت فى حالة تلبس ، وصحت نسبتها إلى الطاعن واتصاله بها ، فإن القبض عليه وتفتيشه و تفتيش مسكنه لم يكن يحتاج لصدور إذن من النيابة ، ومنازعة الطاعن فى مسوغات إصدار هذا الإذن لا محل لها ، لأن اتهامه بإحراز المخدر المضبوط كمبرر لصدور الإذن بتفتيش مسكنه إنما قام على أساس سليم من الواقع ويتفق وصحيح القانون .

 ( الطعن رقم 461 لسنة  33 ق جلسة 27/ 5/1963 )

  • يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة . ولما كان الثابت من الحكم أنه أنتهي إلى قيام حالة التلبس استنادا إلى ما أورده فى هذا الصدد من عناصر صحيحة ولها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمراً موكلاً إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره فى هذا الصدد بدعوى انتفاء دواعي الريبة لأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما انتهى إليه تقدير المحكمة فى هذا الخصوص .

(  الطعن رقم 2008 لسنة  32 ق جلسة  5/ 3/1963 )

  • التلبس الذى ينتج أثره القانوني مشروط بأن يجئ اكتشافه عن سبيل قانوني مشروع ، ولا يعد كذلك إذا كان قد كشف عنه إجراء باطل كالدخول غير القانوني لمنزل المتهم .

( الطعن رقم 1391 لسنة  29 ق جلسة 18/1/1960 )

 

 

 

 

الفصل الثالث&*)t3

تقدير قيام حالة التلبس

( حالات يتوافر فيها التلبس – حالات لا يتوافر فيها التلبس )

المدخل الصحيح

لمعرفة مدي توافر أو انتفاء حالة التلبس بجريمة مخدرات

 

من هو المتهم في قضايا التلبس بالمخدرات 000؟

يسبق الإجابة على هذا التساؤل الهام أن نكرر أن التلبس لا يعني سوي وقوع الجريمة ، لكنه لا ينبئ بالضرورة عمن ارتكبها ، وبمعني أدق أن التلبس ظرف أو حالة ترتبط بالجريمة ذاتها لا يمن ارتكبها ، والمستفاد من نص المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتحتم لاتهام شخص ما بارتكاب جريمة متلبس بها أن تتوافر ضد هذا الشخص دلائل كافية على ارتكاب الجريمة ، وبذا يمكننا تعريف المتهم بأنه شخص توافرت فى حقه دلائل كافية على ارتكاب الجريمة المتلبس بها.

تعريف المتهم بأنه شخص توافرت فى حقه دلائل كافية على ارتكاب الجريمة المتلبس بها يطرح علما وعملا عدة تساؤلات هامة بل خطيرة.

 

ما هي الدلائل 000 وما هي الدلائل على ارتكاب جريمة 000؟

مفهوم الدلائل

الدلائل هي وقائع محددة ، ظاهرة وملموسة ، يستنتج منها أن شخصا معينا هو مرتكب الجريمة ويلزم أن تكون كافية على حمل الاتهام. 

 

والدلائل في تعريف أخر

هي العلامات المستفادة من ظاهر الحالة وهى وصف يشير إلى الشبهات أو العلامات الخارجية التي ينبغي أن توجه بذاتها إصبع الاتهام إلى متهم بعينه ، وعلى ذلك فان مطلق الظن أو الشك لا يعد من الدلائل وبالتالي لا يجيز القبض لأنه لا يستند إلى واقعة محددة تعززه ، وإنما هو الحدس والظن والرجم بالغيب.

 

الدلائل الضعيفة – الواهية.

   الدلائل على التحديد السابق تجيز القبض على الشخص وتقييد حريته وهى أثمن ما يملك ، لذا يتحتم أن تكون تلك الدلائل كافية وواضحة ، وتكون كذلك إذا كانت على درجة من القوة أو الوضوح يصح معها فى الإفهام إسناد جريمة معينة إلى شخص معين ، وعلى ذلك فان الدلائل الضعيفة هي التي يأبى العقل معها أولا يطمئن إلى نسبة الجريمة إلى المجرم.

 

أمثلة للدلائل الضعيفة والتي لا تجيز بمفردها القبض.

  • ¨ وجود الشخص بالقرب من مسرح الجريمة.
  • ¨ ارتباك الشخص لدي رؤيته لمأمور الضبط القضائي.
  • ¨ وجود خلاف بين المجني عليه والشخص المشتبه فيه.
  • ¨ سبق ارتكاب الشخص لجريمة مماثلة.

 

مأمور الضبط القضائي وسلطته في تقدير وجود الدلائل وكفايتها.

وجود الدلائل وكفايتها أمر أوكله المشرع ابتداءً لمأمور الضبط القضائي على أساس أنه تواجد على مسرح الجريمة وإدراك الجريمة بأحد حواسه ومن ثم يكون قريبا من الآثار والأدلة التي خلفتها الجريمة ، وتقدير مأمور الضبط القضائي لوجود الدلائل من ناحية وكفايتها من ناحية أخرى على النحو السابق لا يعني انفراده بهذا التقدير ، فهذا التقدير يخضع لسلطة جهة التحقيق وانتهاءً لتقدير محكمة الموضوع ، وتقدير مأمور الضبط القضائي للدلائل من حيث وجودها وكفايتها يريد إلى معيار منطق العقل ، فإذا أتفق تقدير رجل الضبط مع هذا المنطق سلـم إجراؤه ( صح إجراء القبض ) وأن خالفه بطل ( بطلان القبض ).

الدلائل الكاذبة والمتهم سيئ الحظ.

الدلائل ليست أدلة ، لكنها كما ذكرنا مجرد شواهد وإمارات يستنتج منها مأمور الضبط القضائي أن شخصا ما هو المتهم بارتكاب الجريمة المتلبس بارتكابها.

ومتى كانت هذه الإمارات والشواهد ترشح توجيه الاتهام ضد شخص معين هو المتهم ، فان قيام مأمور الضبط القضائي بالقبض عليه يصير إجراءا صحيحا لا مطعن عليه.

 

ومتى كان مأمور الضبط القضائي قد اعتمد في تقدير وجود هذه الدلائل وفى كفايتها – وكما سلف – على منطق العقل السليم فلا مأخذ عليه فيما قام به من قبض على المتهم.

 

 

والتساؤل 000 ماذا لو كانت الوقائع التي بني القبض عليها غير صادقة الدلالة 000؟

إن التزام مأمور الضبط القضائي ينحصر في تقدير وجود وكفاية الدلائل وفق معيار العقل والمنطق فإذا أتضح فيما بعد القبض أن الدلائل غير صادقة فان ذلك لا يؤدى إلى بطلان القبض على أساس أن الدلائل وقت القبض على المتهم كانت موجودة وكافية لتبرير القبض.

 

انتفاء الدلائل – عدم كفاية الدلائل كسبب للقضاء بالبراءة.

توجيه الاتهام إلى شخص بعينة يستلزم وجود دلائل كافية ووجود الدلائل وكفايتها على النحو السابق – هما المبرر القانوني الوحيد لصحة القبض على شخص ما باعتباره المتهم ، ولذا يبطل القبض ويبطل أي دليل استمد منه أو ترتب عليه إذا انتفت تلك الدلائل أو كانت غير كافية.  ذلك أن المشرع يحدث مقابلة دقيقة بين حق الفرد فى حريته الشخصية كحق طبيعي وحق المجتمع في مكافحة الجريمة بالقبض على مرتكبها فيرجح الأول . مادامت الدلائل على صحة إسناد التهمة إلى شخص مرتكبها غير كافية ومن باب أولي منتفية.

 

وبطلان القبض لانتفاء الدلائل على إسناد التهمة إلى شخص معين أو عدم كفايتها يترتب عليه وكما سلف بطلان أي دليل استمد من هذا القبض الباطل أو ترتب عليه ، ومسألة تقدير وجود الدلائل وكفايتها من أصعب ما يواجه الدفاع وصولا إلى الدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات إذ على الدفاع أن يتتبع ما أوردة مأمور الضبط القضائي بمحضرة عن وجود تلك الدلائل ومبلغ كفايتها ، ومكمن الصعوبة أن مأمور الضبط إما أن يورد ما يدل على تلك الدلائل في عبارات فضفاضة غير منضبطة لغويا ولا يوردها مطلقا اكتفاء منه ببيان الجهد الذي بذلة للقبض على المتهم كتسبيب شخصي منه على وجود تلك الدلائل وكفايتها ، ومما يزيد صعوبة دور الدفاع فى نفي دلائل الاتهام أو عدم كفايتها أن مرد هذا الإثبات ما أوردة مأمور الضبط القضائي بمحضرة.

( من المقرر أن بطلان القبض ” لعدم مشروعيته لعدم كفاية دلائل الاتهام أو انتفائها ” ينبني عليه عدم التعويل في الإدانة على أي دليل يكون مترتبا عليه أو مستمدا منه ).

[ طعن رقم 4791 لسنه 60 ق جلسة 4/5/1990]

 ( أن إبطال القبض على المطعون ضده – لعدم كفاية دلائل الاتهام أو لانتفاء هذه الدلائل – لازمة بالضـرورة إهدار كل دليل أنكشف نتيجة القبض الباطل وعـدم الاعتداد به فى إدانته ).

[ طعن  1356 لسنه 62 ق جلسة 11/4/1992 ]

 

الدفع بانتفاء دلائل الاتهام أو بعدم كفايتها.

الدفع بانتفاء دلائل الاتهام أو عدم كفايتها لتوجيه الاتهام وبالتالي القبض على الشخص ” المتهم ” دفع جوهري تلتزم المحكمة بالتعرض له إثباتا ونفيا بأسباب منطقية سائغة مستمدة من ظروف الإجراء – القبض – وملابساته الثانية بالأوراق ولذا فان الفصل فى موضوع القضية دون الرد على الدفع ببطلان القبض لانتفاء الدلائل أو لعدم كفايتها قصور فى إيراد الأسباب يبطل الحكم.

والدفع ببطلان القبض لانتفاء دلائل أو عدم كفايتها دفع موضوعي بمعني أنه دفع يبدي أمام محكمة الموضوع لا إمام قضاء النقض لكونه يحتاج دائما إلى تحقيق فى الموضوع وبحث في الظروف التي سبقت إجراء القبض ، ومفهوم المخالفة فانه يجوز إبداء هذا الدفع أمام قضاء الموضوع إذا كانت مقوماته واضحة فى أوراق الدعوى والحكم وليست هناك حاجة لإجراء تحقيق أو بحث في الموضوع.

 

***

 

الموضوع الأول كيف نقدر وجود حالة من حالات التلبس .

 

الموضوع الثاني :      قضايا مخدرات توافرت فيها حالات التلبس.

 

الموضوع الثالث : قضايا مخدرات توافرت فيها حالات التلبس.

 

 

 

الموضوع الأول

تقدير مدي توافر حالات التلبس غغغ

 

من المقرر انه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من الشاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقيق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكا .

( الطعن رقم 3578 لسنة 63 ق جلسة 19/ 2/1995 )

لما كان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو الذى اسقط الكيس الذى م كان بيده اليمنى ولفتح ضابط الواقعة له عثر فيه على المخدر ، وابان الحكم أن تخلى الطاعن عن المخدر لم يكن وليد سعى مقصود أو إجراء غير مشروع ، بل كان عن طواعية واختيار أثر تخلى الطاعن عن الكيس ، فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش يستوى فى ذلك أن يكون المخدر ظاهرا من الكيس أو غير ظاهر ما دام أن الطاعن قد تخلى عنه باختياره ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمدا من واقعة ضبط المخدر على هذه الصورة ولم يكن وليد تفتيش وقع عليه .

( الطعن رقم 23514 لسنة  62 ق جلسة  8/11/1994 )

من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، وكان الثابت من مدونات الحكم ، أنه انتهى إلى قيام هذه الحالة، استنادا إلى ما أورده فى هذا الخصوص – على النحو المتقدم – من عناصر سائغة لا يمارى الطاعن فى أن لها معينها من الأوراق، وكان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ، أو بعد ارتكابها، وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس ، أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، دون معقب عليها ، ما دامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها .

( الطعن رقم 365 لسنة  56 ق جلسة 16/ 4/1986 )

من المقرر أن تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها .

( الطعن رقم 1321 لسنة  53 ق جلسة  4/10/1983 )

تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها . وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها -لما كان ذلك – وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر – حسبما سلف بيانه – على مجرد القول بقيام حالة التلبس رغم مضى الفترة ما بين وقوع الحادث وضبطه ، دون أن يستظهر الأسباب والاعتبارات السائغة التى بنى عليها هذا التقدير بما يصلح لأن يؤدى إلى النتيجة التى أنتهى إليها ، فإنه يكون قاصر البيان فى الرد على دفاع الطاعن بما يستوجب نقضه والإحالة .

( الطعن رقم 138 لسنة ا49 ق جلسة 17/ 5/1979 )

لما كان تقدير توافر حالة التلبس وعدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها – بغير معقب ، ما دامت النتيجة التى انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها ، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . وإذ ما رتبه الحكم – على الاعتبارات السائغة التى أوردها – من إجازة القبض على الطاعنة صحيحاً فى القانون ، وذلك على تقدير توافر حالة التلبس بجناية القتل – وفق المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية – حين القبض على المحكوم عليه الآخر عقب ارتكابها ببرهة يسيرة مع وجود إصابات فى يده وآثار دماء بملابسه فى ذلك الوقت تنبئ عن مساهمته فى تلك الجريمة ، وعلى اعتبار أن هذا المحكوم عليه إذ أعترف على الطاعنة – وقد وقع القبض عليه صحيحاً – بارتكابها الجريمة معه ، فضلاً عن ضبط حليها السالف الإشارة إليها ، فقد توافرت بذلك الدلائل الكافية – فى حالة التلبس بالجناية – على اتهام الطاعنة بما يبيح لمأمور القضائى أن يصدر أمراً بالقبض عليها ما دامت حاضرة وبضبطها وإحضارها إذا لم تكن كذلك إعمالاً للمادتين 34 و35 فقرة أولى من القانون المشار إليه بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 .

( الطعن رقم 1505 لسنة  46 ق جلسة  3/ 4/1977 )

أن تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها فإنه لا يقبل من الطاعنة ما تثيره من جدل فى هذا الصدد . ولا محل للتحدى بسبق تفتيش الطاعنة بالجمرك ذلك أن المكان الحساس من جسمها الذى كانت تخفى فيه المخدر لا يصل إليه تفتيشها ذاتياً بمعرفة رجال الجمارك أثر وصولها .

( الطعن رقم 1471 لسنة 45 ق جلسة 4/ 1/1976 )

إن المادتين 34 و35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين – قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه ، فإذا لم يكن حاضراً جاز لمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره كما خولته المادة 46 من القانون ذاته . تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً .

( الطعن رقم 1332 لسنة45 ق جلسة 28/12/1975 )

من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإذ كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكوم عليها الأخرى ضبطت ضبطاً قانونياً محرزة مادة مخدرة وقد دلت على زوجها المطعون ضده باعتباره مصدر هذه المادة فإن انتقال مأمور الضبط القضائى إلى المطعون ضده وضبطه وتفتيشه يكون إجراء صحيااً فى القانون إذ بضبط المخدر مع تلك المحكوم عليها تكون جريمة إحرازه متلبساً بها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، وإذ كانت الحال فى الدعوى الماثلة – أن مساهمة المطعون ضده فى هذه الجريمة قد قامت الدلائل الكافية عليها – لدى المأمور من إقرار المحكوم عليها على إثر ضبطهما فى تلك الجريمة المتلبس بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أهدر الدليل المستمد من تفتيشه بدعوى بطلانه لحصوله بغير إذن من النيابة العامة على الرغم من وجود ما يبرره قانوناً يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون بما يستوجب نقضه . ولما كانت المحكمة بهذا التصوير القانونى الخاطئ قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى وأدلتها فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .

( الطعن رقم 1332 لسنة45 ق جلسة 28/12/1975 )

من المقرر قانونا أن التلبس صفة تحزم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها واذ كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكوم عليها الأخرى ضبطت ضبطا قانونيا محرزة مادة مخدرة وقد دلت على زوجها المطعون ضده باعتباره مصدر هذه المادة فإن انتقال مأمور الضبط القضائى إلى المطعون ضده المحكوم عليها تكون جريمة إحرازه متلبسا بها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وان يجرى تفتيشه غير إذن من النيابة العامة ، وإذ كانت الحال فى الدعوى المالكة – أن مساهمة لمطعون ضده فى هذه الجريمة قد قامت الدلائل الكافية عليها – لدى المأمور لن إقرار المحكوم عليها على أثر ضبطها فى تلك الجريمة المتلبس بها فان الحكم المطعون فيه إذ أهدر الدليل المستمد من تفتيشه بدعوى بطلانه لحصوله غير إذن من النيابة العامة على الرغم من وجود ما يبرره قانونا يكون قد أخطأ لتطبيق الصحيح للقانون بما يستوجب نقضه . ولما كانت المحكمة بهذا التصوير القانونى الخاطئ قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى و أدلتها فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

( الطعن رقم 1332 لسنة45 ق جلسة 28/12/1975 )

من المقرر أن تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ، ما دامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها . ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أنتهى إلى قيام حالة التلبس استنادا إلى أن الطاعن تخلى عن حيازته للمواد المخدرة عن طواعية وأن استيقاف الضابط للدراجة كان مشروعاً ، فإن واقعة ضبط المخدر على تلك الصورة لم تكن وليد قبض أو تفتيش وقع على الطاعن ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد فى غير محله .

( الطعن رقم 1001 لسنة 41 ق جلسة  6/12/1971 )

من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص مرتكبها ومتى قامت صحت إجراءات القبض والتفتيش فى حق كل من له اتصال بالجريمة سواء أكان فاعلاً أم شريكاً ، وتقدير الدلائل على صلة المتهم بالجريمة المتلبس بها ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائى تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع – ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الضابط لم يقبض على الطاعن ويفتشه إلا عندما تحقق من اتصاله بجريمة إحراز المخدر المتلبس بها لوجوده فى مجلس واحد مع المتهم الثالث – صاحب المقهى الذى شوهد يتعاطى الحشيش وعلى صورة تنبئ عن أن الغاية من المجالسة هى المشاركة فى التعاطي وهو استخلاص سائغ أقرته عليه محكمة الموضوع ورأت كفاية لتسويغ القبض والتفتيش فهذا منه صحيح . ولا تثريب على الحكم إذ هو عول فى الإدانة على الأدلة المستمدة من تلك الإجراءات .

( طعن رقم 177 لسنة  35 ق جلسة 19/ 4/1965 )

قيام حالة التلبس هو من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ، وإذن فمتى كان ما أورده الحكم المطعون فيه من إجازة القبض على الطاعن الثانى وتفتيشه فى الأحوال التى أحاطت به صحيحاً فى القانون – على تقدير أن له اتصالا بجريمة إحراز المخدر المتلبس بها بحكم ظاهر صلته بالمتهم الآخر الضالع فيها وحضوره معه بالسيارة لنقل المواد المخدرة بها – فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة الخطأ فى تطبيق القانون لا يكون سديداً .

( الطعن رقم 538 لسنة  31 ق جلسة  5/12/1961 )

التلبس صفة متعلقة بالجريمة ذاتها بصرف النظر عن المتهمين فيها مما يبيح لرجال الضبط القضائي الذين شاهدوا وقوع الجريمة ” إحراز مخدرات ” – وهى من بين الجرائم التى يباح فيها لهؤلاء القبض على المتهم الحاضر – أن يقبضوا على كل من يقوم الدليل على إسهامه فيها . وتقدير الدلائل على صلة المتهم بالجريمة المتلبس بها ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع .

( الطعن رقم 476 لسنة 31 ق جلسة 19/ 6/1961 )

ليس فى القانون ما يمنع المحكمة – فى حدود سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى – من الاستدلال بحالة التلبس بناء على ما استخلصته من أقوال الشهود من شم رائحة المخدر منبعثة من السيارة التى فى حوزة المتهمين وتجمع العامة حولهما مع صياحهم بأن بالسيارة مخدرا وشم شرطى المرور هذه الرائحة و إنهاء ذلك إلى الضابط الذى تحقق بنفسه من قيام حالة التلبس بالجريمة عن طريق متابعة العامة للمتهمين بالصياح ورؤيته إياهما على تلك الحال وهو ما تتوافر به حالة التلبس كما هى معرفة به قانونا .

( الطعن رقم 1747 لسنة  29 ق جلسة  4/ 4/1960 )

ليس فى القانون ما يمنع المحكمة – فى حدود سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى – من الاستدلال بحالة التلبس بناء على ما استخلصته من أقوال الشهود من شم رائحة المخدر منبعثة من السيارة التى فى حوزة المتهمين وتجمع العامة حولهما مع صياحهم بأن بالسيارة مخدراً وشم شرطى المرور هذه الرائحة وإنهاء ذلك إلى الضابط الذى تحقق بنفسه من قيام حالة التلبس بالجريمة عن طريق متابعة العامة للمتهمين بالصياح ورؤيته إياهما على تلك الحال ، وهو ما تتوافر به حالة التلبس كما هى معرفة به قانوناً .

( الطعن رقم 1747 لسنة 29 ق جلسة  4/ 4/1960 )

لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استظهر أن تخلى الطاعن عن المخدر لم يكن وليد إجراء غير مشروع ، وأن القبض لم يحصل إلا بعد أن أصبحت الجريمة متلبسا بها بعد،أن التقط الضابط المخدر وتبينه ، أثر تخلى الطاعن طواعية عنه ، فأضحى المخدر بذلك هو مصدر الدليل على ثبوت الواقعة ضده ، وأن هذا الدليل لم يكن وليد القبض . فإن الحكم يكون سليما، ويكون النعى عليه بمخالفته القانون والفساد فى الاستلال غير سديد.

(الطعن  373 لسنة 32 ق – جلسة 1/4/1/1963)

 

تقدير توافر حاله التلبس والدلائل التى تؤدى إليه هو – على ما استقر عليه قضاء محكمه النقض – تقدير من صميم اختصاص قاضى محكمة الموضوع فلا يصح النعي على المحكمة – وهى بسبيل ممارسة حقها فى التقدير – بأنها تجاوزت سلطتها ، إذ فى ذلك ما يجر فى النهاية إلى توقيع العقاب على برىء، وهو أمر يؤذى العدالة وتتأذى منه الجماعة، مما يتحتم معه إطلاق يد. القاضى الجنائي فى تقدير سلامة الدليل وقوته دون قيد – فيما عدا الأحوال المستثناة قانونا.

( الطعن رقم  588 لسنة 29 ق -جلسة 12/5/1959)

تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب و الاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها.

(الطعن رقم 176 لسنه 27 ق -جلسة  1/4/1957)

 

 

 

 

 

 

الموضوع الثاني

قضايا مخدرات توافرت فيها حالات التلبس قانوناً ععع

 

من المقرر انه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من الشاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقيق تلك المظاهر الخارجية بأى حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكا .

( الطعن رقم 3578 لسنة 63 ق جلسة 19/ 2/1995 )

لما كان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو الذى اسقط الكيس الذى م كان بيده اليمنى ولفتح ضابط الواقعة له عثر فيه على المخدر ، وابان الحكم أن تخلى الطاعن عن المخدر لم يكن وليد سعى مقصود أو إجراء غير مشروع ، بل كان عن طواعية واختيار أثر تخلى الطاعن عن الكيس ، فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش يستوى فى ذلك أن يكون المخدر ظاهرا من الكيس أو غير ظاهر ما دام أن الطاعن قد تخلى عنه باختياره ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمدا من واقعة ضبط المخدر على هذه الصورة ولم يكن وليد تفتيش وقع عليه .

( الطعن رقم 23514 لسنة  62 ق جلسة  8/11/1994 )

لما كان سقوط الكيسين عرضاً من الطاعنة عند وقوفها عندما أدركت الضابط ومرافقيه يتجهون إليها ، لا يعتبر تخلياً منها عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازتها القانونية ، وإذ كان الضابط على ما حصله الحكم لم يستبن محتوى الكيسين قبل فض ما بداخلهما من لفافات – فإن الواقعة عل هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد فى صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهمة وتفتيشها .

( الطعن رقم 179 لسنة  60 ق جلسة 19/ 2/1991 )

لئن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ، ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التى تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى معرض بيانه لواقعة الدعوى ، وما حصله من أقوال الضابط – على السياق المتقدم – لا يبين منه أنه قد تبين أمر المخدر قبل إمساكه بالطاعن ، وكان مجرد محاولة الطاعن الهرب إثر استيقاف الضابط للدراجة الآلية التى كان يستقلها خلف قائدها ، ليس فيها ما يبرر القبض عليه لعدم توافر المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر بها حالة التلبس التى تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإنتهى إلى صحة هذا الإجراء ورفض الدفع ببطلان الضبط ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .

 ( الطعن رقم 46459 لسنة  59 ق جلسة 31/10/1990 )

من المقرر أن تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أم موكولاً لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأنه تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها .

( الطعن رقم 46438 لسنة القضائية 59 ، بجلسة 21/10/1990 )

من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة .

( الطعن رقم 25 لسنة  60 ق بجلسة 12/7/1990 )

 

يكفى لتوافر حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبىء بذاتها عن قوع الجريمة ولا يشترط أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها .

( الطعن رقم 25 لسنة  60 ق جلسة 12/ 7/1990 )

لما كان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأن تلقى مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، وكان مؤدى الواقعة التى أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن الجريمة شوهدت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يصح الاستناد إلى القول بأن الطاعن كان وقت القبض عليه فى حالة من حالات التلبس بجريمة السرقة المسند إليه ارتكابها لمجرد إبلاغ المجني عليه بالواقعة وعدم اتهامه أحداً معيناً بارتكابها ثم توصل تحريات الشرطة إلى وجود دلائل على ارتكاب الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين للواقعة وضبط السيارة محل الجريمة .

( الطعن رقم 8280 لسنة  58 ق جلسة 31/5/1990 )

إن الفقرة الأولى من نص المادة 41 من الدستور قد نصت على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعي ، وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل ، إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقاً لأحكام القانون ” . وكان مؤدى هذا النص ، أن أى قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها من الحقوق الطبيعية المقدسة للإنسان من حيث كونه كذلك ، لا يحوز إجراؤه إلا فى حالة من حالات التلبس كما هو معرف به قانوناً ، أو بإذن من جهة قضائية مختصة .

( الطعن رقم 23377 لسنة 59 ق بجلسة 12/ 4/1990 )

من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وأن تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التى مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها للفصل فيما إذا كانت الجريمة متلبساً أو غير متلبس بها موكولاً إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافرها يتفق مع صحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 1846 لسنة  59 ق جلسة 21/12/1989 )

من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

( الطعن رقم 4406 لسنة  59 ق جلسة 20/11/1989 )

من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس رداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي ، لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 4120 لسنة 59 ق جلسة 14/11/1989 )

إن حالة التلبس بالجريمة التى تحدث عنها الحكم – رداً على الدفع – وقد تحققت إثر استيقاف الضابط المتهم أثناء وقوفه أمام محله فهى عنصر لاحق له ليست منفصلة عنه وإنما هى نتيجة لهذا الاستيقاف مستمدة منه ، فإن صح هذا الإجراء فإن حالة التلبس تعد نتيجة لإجراء مشروع ، أما إن كان هذا الإجراء مخالفاً للقانون وباطلاً فإنه ينبني عليه عدم التعويل فى الإدانة على أى دليل يكون مترتباً عليه أو مستمداً منه ، ذلك أن إبطال القبض على الطاعن لازمه بالضرورة إهدار كل دليل أنكشف نتيجة القبض الباطل . ولما كان الفصل فى قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه وتقرير الصلة بين هذا الإجراء وبين الدليل الذى تستند إليه سلطة الاتهام أياً ما كان نوعه من المسائل الموضوعية التى يفصل فيها قاضى الموضوع بغير معقب .

( الطعن رقم 4270 لسنة  57 ق جلسة  7/ 4/1988 )

لما كان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – فإن الحكم يكون سليماً فيما أنتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس ، وينحل ما يثره الطاعن فى هذا الوجه إلى جدل موضوعى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 5957 لسنة 55 ق  جلسة  9/ 2/1986 )

لما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن هو الذى قدم المخدر للضابط طواعية واختيارا ولم يعول الحكم على أى دليل مستمد من القبض على الطاعن وتفتيشه ولم يشر إليهما فى مدوناته ومن ثم فإنه قد أنحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفاع وتغدو منازعة الطاعن فى هذا الصدد جدلاً موضوعياً حول تقدير توافر حالة التلبس ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 1620 لسنة  55 ق جلسة 20/10/1985 )

إن المادتين 4 3، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 ، قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مده تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل على اتهامه ، فإذا لم يكن حاضرا جاز لمأمور الضبط أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره ، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانونا، وكان التلبس صفة تحزم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، مما يبيح لمأمور الضبط القضائي الذى شاهد وقوعها، أن يقبض على المتهم الذى تقوم دلائل كافية على ارتكابه لها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة، وكان الحال فى الدعوى الماثلة أن الطاعن هو الذى أحضر طواعية واختيارا للضابط ، المخدر الذى يروم بيعه له ، وتحقق الأخير من كنهه ، فقد قامت الدلائل الكافية على ارتكاب الطاعن جناية إحراز جوهر الحشيش ، وهو ما يجوز معه للضابط بوصفه من مأموري الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه ، ويكون الدليل الذى يسفر عنه ذلك معتبرا فى القانون ، ولا على الضابط إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق لم يكن فى حاجة إليه .

( الطعن رقم 0 658 لسنة 53ق – جلسة 7/3/1984 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا وجدت مظاهر خارجية فيها بذاتها ما ينبئ عن ارتكاب الفعل الذى تتكون منه الجريمة ، فإن ذلك يكفى لقيام حالة التلبس ، بصرف النظر عما ينتهى إليه التحقيق أو تسفر عنه المحاكمة ، ذلك بأنه لا يشترط لقيام حالة التلبس أن يؤدى التحقيق إلى ثبوت الجريمة قبل مرتكبها .

( الطعن رقم 6426 لسنة  53 ق جلسة 29/ 2/1984 )

يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبىء بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها ، بل يكفى فى ذلك تحقيق تلك المظاهر الخارجية بأى حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحمل شكاً ويستوى فى ذلك أن يكون المخدر ظاهراً أو غير ظاهر .

( الطعن رقم 2905 لسنة 53 ق جلسة 31/ 1/1984 )

التلبس وصف يلازم الجريمة ذاتها بغض النظر عن شخص مرتكبها ولا يلزم للكشف عن هذه الحالة أن تكون الرؤية بذاتها هى وسيلة هذا الكشف بل يكفى أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأى حاسة ، تستوى فى ذلك حاسة البصر أو السمع أو الشم متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا يحتمل شكاً ، وليس فى القانون ما يمنع المحكمة فى حدود سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى .

( الطعن رقم 2174 لسنة  53 ق جلسة 10/11/1983 )

 

لئن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها ، وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس ، أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، دون معقب ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها المحكمة هذا التقدير ، صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر على السياق المتقدم – على مجرد القول أنه لمناسبة اتهام الطاعن فى الجنحة رقم 311 لسنة 1977 أمن الدولة الجزئية وتمهيداً لإيداعه الحجز فقد فتشه الضابط سالف الذكر فعثر معه على جوهر الحشيش المخدر ، دون أن يستظهر فى مدوناته ، ما إذا كان مأمور الضبط الذى قام بإجراءات التفتيش قد تحقق من قيام الجريمة التى أتهم الطاعن بارتكابها بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة أثر من أثرها ينبئ عن وقوعها ، وأن الجريمة من الجنح التى يجوز فيها القبض على المتهم ومن ثم تفتيشه تبعاً لذلك من عدمه ، لما تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، وكان الحكم قد أستند فى قضائه بالإدانة – ضمن ما أستند إليه – إلى الدليل المستمد من ضبط المخدر المقول بحيازة الطاعن له – فإنه يكون قاصر البيان فى الرد على دفاع الطاعن بما أعتنقه من تصوير لواقعة الدعوى ، بما يبطله ، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى ، لمل هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة ، أو الوقوف على ما كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة ، أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن .

( الطعن رقم 1622 لسنة  53 ق جلسة 9/11/1983 )

وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أثناء مرور الضابط شاهد الإثبات لتفقد حالة الأمن شد أبصر الطاعن يقف أمام  محله الذى كان مفتوحا حتى ساعة متأخرة من الليل وإذ توجه إليه مستفسرا عن ذلك فقد بادر الطاعن بإلقاء لفافة من ورق السلوفان فالتقطهما الضابط وفضها فعثر بها على قطعة من مخدر الحشيش وواجهه بالأمر فأقر بحيازته للمخدر المضبوط ، وعول الحكم فى قضائه بالإدانة على أقوال الضابط المذكور فى التحقيقات وما ثبت من نتيجة التحليل . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه تأسيسا على أن الواقعة – على النحو السالف – واقعة إلقاء وتخلى من الطاعن عن المخدر طواعية واختيارا فإن ما انتهى إلية الحكم فيما تقدم سائغ وتتوافر به حالة التلبس لجريمة إحراز المخدر فى حق الطاعن طالما أن الحكم استظهر أن تخليه عن المخدر – الذى تبينه الضابط – كان باختياره ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليه .

(الطعن رقم 1404 لسنه 53 ق -جلسة 20/10/1983 )

من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

( الطعن رقم 1314 لسنة  53 ق جلسة  3/10/1983 )

متى كان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو الذى هم واقفا فسقط من بين فخذيه كيس من النايلون التقطه الضابط وبفضه تبين أنه يحتوى على المخدر و كان ذلك منه طواعية واختيارا فإن الجريمة تكون فى حاله تلبس تبيح القبض والتفتيش ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمدا من واقعة ضبط المخدر على هذه الصورة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليه . لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمه الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقولة فى العمل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال رئيس وحدة مباحث قسم أول المنصورة والضابط المرافق له وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة القبض ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له محل .

( الطعن رقم 1929 لسنة 53 ق – جلسة 13/10/1983 )

من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير ، ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها .

( الطعن رقم 826 لسنة  53 ق جلسة 25/ 5/1983 )

لا يجدى الطاعن إثارة – الدفع ببطلان القبض والتفتيش – ما دام أن الحكم قد استظهر – فى بيانه لواقعة  الدعوى وفى مقام رده على الدفع المتقدم – توافر حاله التلبس بالجريمة مما أفصح عنه من دخول الضابط للصيدلية بحجه صرف تذكرة طبية وحضوره واقعة محاولة المرشد السرى شراء عقارى الريتالين اوالفاثودرم من الطاعن وسماع ما دار بينهما من حديث ومشاهدته الطاعن وهو يقدم هذين العقارين للمرشد.

( الطعن 2454 لسنة 52 ق – جلسة . 10/11/1982 )

من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى تحقق تلك المظاهر الخارجية بأى حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً .

( الطعن رقم 2475 لسنة 51 ق جلسة  4/ 2/1982 )

لما كان الثابت أن الضبط والتفتيش كانا نتيجة كشف هذه الزراعات عرضاً أثناء مرور رئيس مكتب المخدرات فى حملة لتفقد الزراعات وضبط ما يجرم القانون زراعته ، فإن الجريمة فى هذه الصورة تكون فى حالة تلبس تبرر القبض على الطاعنين وتفتيش زراعتهم دون إذن من النيابة العامة .

( الطعن رقم 2292 لسنة  51 ق جلسة 30/12/1981 )

لما كان الحكم قد إستظهر فى بيان واقعة الدعوى وفى رده على دفع الطاعنة ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ، توافر حالة التلبس بجريمة إحراز المخدر فى حقها بما أفصح عنه من مشاهدة الضابطين لها فى صالة مسكن زوجها الذى صدر الإذن بتفتيشه للبحث فيه عن مخدر ورؤية الضابطين لها وقتئذ وهى تخرج علبه من جيبها وتحاول التخلص منها بإلقائها على الأرض . فإنه لا يؤثر فى توافر هذه الحالة ما تثيره الطاعنة من أن الضابطين لم يشاهدا ما بداخل العلبة ومحتوياتها قبل القبض عليها وتفتيشها ، لما هو مقرر من أنه يكفى للقول بقيام حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبىء بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها . ومن جهة أخرى فإنه لما كان الحكم قد أثبت أن الضابطين المأذون لهما بالتفتيش قد وجدا الطاعنة بمسكن زوجها المأذون بتفتيشه وما أن شاهدتهما حتى أخرجت العلبة من جيبها ، وحاولت التخلص منها بإلقائها على الأرض فقام الضابط بضبط يدها اليمنى وبها العلبة المحتوية على المخدر فإن هذه الظروف تعتبر قرينة قوية على أن الطاعنة إنما تخفى معها شيئاً يفيد فى كشف الحقيقة مما يجيز لمأمور الضبط القضائى أن يفتشها عملاً بالمادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية كما أن مؤدى ما تقدم يدل بذاته من ناحية أخرى وبغض النظر عما إذا كان إذن التفتيش يشمل الطاعنة أم لا – على قيام دلائل كافية على إتهامها بجريمة إحراز مخدر مما يسوغ لرجل الضبط القضائى القبض عليها وتفتيش العلبة المضبوطة فى يدها طبقاً لأحكام المادتين 34 ” 1 ” و46 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن ثم فإن ضبط العلبة المحتوية على المخدر فى يد الطاعنة يكون بمنأى عن البطلان .

( الطعن رقم 1068 لسنة  45 ق جلسة 19/10/1975 )

متى كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه والمفردات المضمومة أن المتهم المطعون ضده ما أن شاهد الضابط داخلاً مقهاه حتى هم واقفاً وألقى من يده اليمنى بقطعتين عاريتين من الحشيش التقطهما الضابط بينما قام زميله بضبط المتهم وتفتيشه بما مفاده أن المطعون ضده تخلى عن حيازته للمخدر من تلقاء نفسه طواعية واختيارا مما يجعل الجريمة فى حالة تلبس تجيز لمأمور الضبط القضائى أن يقبض عليه ويجرى تفتيشه – بغير إذن من النيابة العامة – وهو ما غاب أمره عن الحكم المطعون فيه الذى رتب بطلان إجراءات ضبط الواقعة على بطلان إذن النيابة لعدم تسبيبه على الرغم من توافر حالة التلبس التى تبرر ضبط المطعون ضده وتفتيشه قانوناً فضلاً عن أن تفتيشاً لم يجر بمسكنه حتى يثار الحديث عن تسبيب إذن التفتيش ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه بما يوجب نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وتقدير أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

( الطعن رقم 1018 لسنة  45 ق جلسة 23/6/1975 )

إن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة فى سبيل التحرى عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف ، وإن مناداة الضابط للمطعون ضده لإست كناه أمره بعد أن علم بأنه يحمل كمية من المخدر يعد استيقافا لا قبضاً ، ويكون تخلى المتهم بعد ذلك عن الكيس الذى ظهر به المخدر ، قد تم طواعية واختيارا بما يوفر قيام حالة التلبس التى تبيح القبض والتفتيش وإذ خالف الأمر المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

( الطعن رقم 1700 لسنة 44 ق جلسة 29/12/1974 )

 

لما كان مفاد ما أثبته الحكم بياناً لواقعة الدعوى وإيراداً لمؤدى ما شهد به الضابط الذى باشر إجراءاتها أنه قام بما قام به التزاما بواجبه فى اتخاذ ما يلزم من الاحتياط للكشف عن جريمة اتجار فى المخدر وضبط المتهمين فيها وهو ما يدخل فى صميم اختصاصه بوصفه من مأمورى الضبط القضائى ، وإذ نمى إلى علمه من أحد المرشدين أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة وأنه أتفق مع المرشد على لقائه فى وقت ومكان عينهما أنتقل مع المرشد متظاهراً بأنه قائد السيارة الأجرة ولما حضر الطاعن وركب مع المرشد فى سيارته وأخرج له طربتين من الحشيش واطمأن إلى وجود النقود المتفق عليها أشار إلى المتهم الثانى كى يحضر باقى المخدر عندئذ ألقى الضابط القبض عليه – فإن ما فعله يكون إجراء مشروعاً يصح أخذ الطاعن بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلى حصوله ، وإذ كان الحكم قد أستدل من ذلك على قيام حالة التلبس بالجريمة التى تجيز القبض على كل من ساهم فى ارتكابها ، وتبيح تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة فإن ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان التفتيش يكون كافياً وسائغاً فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد أستطرد إلى القول بأن ظروف الواقعة لا تمكن الضابط من استصدار إذن من النيابة بالضبط لأن ذلك لا يعدو أن يكون تزيداً لا تأثير له على سلامة الحكم ولا يغير مما أثبته من أن الضبط قد تم والجريمة متلبس بها .

( الطعن رقم 304 لسنة 44 ق جلسة 17/3/1974 )

إن مجرد خوف الطاعن وخشيته من مداهمة رجال مكتب المخدرات له ، ليس من شأنه أن يمحو الأثر القانوني لقيام حالة التلبس بإحراز المخدر بعد إلقائه .

( الطعن رقم 2256 لسنة 38 ق بجلسة 31/ 3/1969 )

 

إذا كان الحكم قد أثبت أن رئيس قسم المخدرات بشبرا الخيمة كان يترقب فى الطريق مقدم شخص دلت التحريات على أنه يتجر فى المواد المخدرة ، وتصادف أن أقبل المتهم راكباً دراجة وما أن رأى رجال الشرطة حتى بدت عليه علامات الاضطراب وسقط من على الدراجة ثم أخرج من الجيب الأيمن الخارجى لجلبابه لفافة وألقى بها بعيداً فانتثرت محتوياتها وبان أن ما بها مادة مخدرة ، فإن ما أثبته الحكم من ذلك يوفر حالة التلبس بجريمة إحراز مخدر .

( الطعن رقم 2238 لسنة  38 ق جلسة 24/ 3/1969 )

إن ما ينعاه الطاعن على الحكم من مخالفته الثابت فى الأوراق فى شأن ما أثبته من إلقاء اللفافة وما نتج عن ذلك من انتشار محتوياتها وظهور المادة المخدرة ، مردود بأنه بفرض صحة ما ذهب إليه الطاعن من أن اللفافة قد انفجرت وبانت منها فقط أكياس تشبه أكياس الحشيش ، فإن ذلك يوفر حالة التلبس لوجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع جريمة إحراز مخدر .

( الطعن رقم 2238 لسنة  38 ق جلسة 24/ 3/1969 )

 

إذا كان الحكم قد أستظهر أن تخلى الطاعن عن المخدر لم يكن وليد إجراء غير مشروع بل كان عن طواعية واختيار وأن الضابط ألتقط المخدر من بعد وتبينه ثم قبض على الطاعن فإن الدليل على ثبوت الواقعة ضده يكون مستمداً من واقعة ضبط الجوهر المخدر على تلك الصورة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليه .

( الطعن رقم 1272 لسنة  37 ق جلسة 23/10/1967 )

مجرد تخوف المتهم وخشيته من الضابط ليس من شأنه أن يمحو الأثر القانوني لقيام حالة التلبس بإحراز المخدر بعد إلقائه .

(  الطعن رقم 881 لسنة  37 ق جلسة 5/6/1967 )

 

إذا كان الحكم قد أثبت أن الطاعن ما أن شاهد الضابط حتى ألقى من يده باللفافة التى تبين أنها تحتوى على المخدر – فإن ما أثبته الحكم من ذلك يوفر حالة التلبس بجريمة إحراز مخدر ، لوجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة .

(  الطعن رقم 881 لسنة  37 ق جلسة 5/6/1967 )

 

من المقرر إنه إذا وجت مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن ارتكاب شخص جريمة معينة. فإن ذلك يقتضي من رجال الحفظ الاتصال به لاستجلاء حاله وهو ما توجبه عليهم طبيعة وظائفهم ومقتضياتها. فمشاهدة رجال الضبط – أثناء انتظارهم متهما مأذونا بتفتيشه – الطاعن  – حاملا سلاحا ظاهرا وفى يده جوالا وبصحبة آخر دليلا يعتبر بذاته تلبسا بجناية حمل السلاح تجيز لرجال الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه . ويكون لمأمور الضبط القضائى الذى باشر هذه الإجراءات بمقتضى القانون تفتيش الجوال الذى كان قد تخلى عنه الطاعن طواعية وقتئذ ويضع يده على المواد المخدرة التى وجدت به .

( الطعن رقم 848 سنة35 ق – جلسة 12/11/1965 )

لما كان الحكم قد أثبت أن الضابطين استصدرا إذناً من النيابة لضبط أحد تجار المخدرات وكمنا خلف شجرة فشاهدا الطاعن يسير فى وقت متأخر من الليل فى طريق مظلم حاملاً جوالاً فى منطقه إشتهر عنها الاتجار فى المواد المخدرة فرابهما أمره وإستفسره أولهما عن شخصيته ووجهته استعمالا للحق المخول له بمقتضى المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإذا تخلى الطاعن عن الجوال الذى يحمله وألقاه على الأرض طواعية واختيارا فإن هذا التخلي لا يعد ثمرة إجراء غير مشروع ، وإذ ما كان الضابط الثانى قد عثر بالجوال أثر تخلى الطاعن عنه – على مخدر فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش ، ويستوى نتيجة لذلك أن يكون المخدر ظاهراً من الجوال أو غير ظاهر منه طالما كان الطاعن قد تخلى عنه باختياره . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبإدانة الطاعن بناء على الدليل المستمد من ضبط المخدر الذى ألقاه باختياره يكون سديداً فى القانون والنعى عليه فى غير محله .

( الطعن رقم 1773 لسنة  34 ق جلسة  1/ 3/1965 )

متى كان الحكم المطعون فيه فد أثبت أن الضابط وبرفقته الكونستابل كانا يراقبان الطريق تنفيذا للإذن الصادر بتفتيش شخص يتجر فى المخدرات فلما وقفت إحدى السيارات اتجها نحوها بحثا عنه فأبصرا الطاعن يجلس خلف السلم الخلفى للسيارة ، وما أن وقع بصره عليهما حتى أسرع إلى مقدم السيارة  محاولا التوارى عن نظرهما. وكان الطاعن بذلك قد وضع نفسه موضع الشبهات والريب فحق للضابط أن يطلب إلى الكونستابل متابعته داخل السيارة ليتحرى أمره ويكشف عن الوضع الذى وضع فيه نفسه باختياره فإذا تخلى الطاعن طواعية واختيارا وهو على هذه الحال عن المنديل الذى كان يمسك به والقى به على أرض السيارة فإنه يكون قد تخلى عن حيازته فإذا ما التقطه الكونستابل وقدمه للضابط ففتحه ووجد به المخدر فإن الطاعن يكون فى حاله تلبس بإحرازه تبيح القبض عليه وتفتيشه .

( الطعن رقم 413 لسنه 34 ق – جلسة 5/10/1964)

حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بإحدى حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك أن يتلقى نبأها عن طريق الرواية أو النقل عن الشهود ، طالما أن تلك الحالة قد انتهت بتماحى آثار الجريمة والشواهد التى تدل عليها .

( الطعن رقم 951 لسنة  33 ق جلسة 30/12/1963 )

لما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن تخلى عن المخدر اختيارا قبل القبض عليه ، فإنه يصبح عندئذ فى حالة تلبس ، وينبنى على ذلك أن يقع القبض عليه على أثر قيام هذه الحالة صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون . ولا يعيب الحكم ما أستطرد إليه من اعتبار استيقاف الخفير النظامي للطاعن للتأكد من شخصيته ليس من قبيل القبض أو الضبط ، ما دام ما انتهت إليه المحكمة صحيحاً فى القانون ، إذ أثبت أن ضبط المواد المخدرة كان بناء على حالة التلبس بالجريمة ، وأن هذه الحالة قد كشف عنها إجراء مشروع هو مطالبة الخفير النظامي للطاعن بتقديم بطاقته الشخصية ، ذلك أن المادة السابعة من القانون رقم 181 لسنة 1955 أباحت لرجال السلطة العامة مطالبة الأفراد بإبراز بطاقاتهم الشخصية فى أى وقت.

( الطعن رقم 2813 لسنة  32 ق جلسة  3/ 6/1963 )

متى كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن قد بادر إلى الجرى والهرب عند مشاهدة رجال مكتب المخدرات فأثار هذا التصرف شبهتهم فيه فتبعه رئيسي المكتب والشرطي المرافق له استعمالا لحقهم المخول لهم بمقتضى المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الطاعن إذ القى بكيس المخدر الذى كان يحمله فى جيبه يكون قد أقدم على ذلك باختياره ، لا بوصف أن تخليه عن الكيس كان ثمرة عمل غير مشروع من جانب الضابط والشرطى المرافق له ، فإذا ما التقط الضابط الكيس وفتحه وتبين أن ما به هو مخدر فان الجريمة تصبح وقتئذ فى حالة تلبس، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبإدانة الطاعن بناء على الدليل المستمد من ضبط المخدرات التى ألقاها – متفقا مع صحيح القانون .

(الطعن رقم 2652 لسنه 32 ق – جلسة 25/3/1963)

 

التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها ، ويكفى لتوفرها أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه ، متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً .فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الضابط أشتم رائحة الحشيش تنبعث من مقهى فدخله ، وما أن استدار المتهم وعرف شخصية الضابط حتى ألقى لفافة من يده على الأرض تبين أنها تحوى حشيشاً ، فإن الحكم – إذ أستدل من ذلك على قيام حالة التلبس التى تجيز القبض والتفتيش – إنما يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .

( الطعن رقم 1753 لسنة  31 ق جلسة  9/ 4/1962 )

حالة التلبس الناشئة عن تبين المظاهر الخارجية للجريمة والتى ننبئ ،  بوقوعها يستوى فيها أن تكون المادة المخدرة قد سقطت من المتهم تلقائيا أو أن يكون هو الذى تعمد إسقاطها ما دام انفصالها  عن شخص من ألقاها يقطع صلته بها ويبيح لمأمور الضبط القضائى أن يلتقطها، ومن ثم فان ما يقوله المتهم من أنه لم يسقط المخدر وإنما سقط عنه – بفرض صحته – لا يؤثر فى صحة إجراءات الضبط .

(الطعن رقم 2391 لسنة 30 ق – جلسة 27/2/1961)

 

فرض القانون رقم 181 سنة 1955 فى المادة السابعة منه على صاحب البطاقة أن يقدمها إلى مندوب السلطات العامة كلما طلب إليه ذلك – فإذا كان الحكم قد أثبت أنه عند تقديم المتهم بطاقته للضابط وجد عالقاً بها قطعة من الحشيش فإنه يصبح عندئذ فى حالة تلبس بجريمة كشف عنها إجراء مشروع هو مطالبة المتهم بتقديم بطاقته الشخصية ، وينبنى على ذلك أن يقع القبض عليه وتفتيشه – على أثر قيام هذه الحالة – صحيحاً ، ويصح الاستدلال بالدليل المستمد من تفتيش المتهم ووجود قطعتين من مخدر الحشيش بجيبه الذى كانت به البطاقة .

( الطعن رقم 1955 لسنة 30 ق جلسة  6/ 2/1961 )

إذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق المتهم ( الطاعن ) أنه -تخلى باختياره و إرادته عن المخدر بما تتوافر به العناصر القانونية لقيام حالة التلبس ، فلا يقدح فى ذلك وقوف بعضن رجال الشرطة لمنع لخول أو خروج رواد المقهى – الذى كان المتهم من بينهم – حتى ينتهى الضابط من المهمة التى كان مكلفا بها وهى ضبط أحد تجار المخدرات وتفتيشه ، إذ أن المقصود بهذا الإجراء إنما هو المحافظة على الأمن والنظام دون التعرض لحرية المتهم أو غيره . ومن ثم فان ما ينعاه هذا الأخير من أن حراسة باب المقهى تعد قبضا بغير حق على من كانوا بداخله مما أرهبه وجعله يلقى بالمخدر على غير إرادته ، يكون غير سديد.

(الطعن رقم 960 سنة 31 ق – جلسة 29/1/1962  )

ليس فى القانون ما يمنع المحكمة – فى حدود سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى – من الاستدلال بحاله التلبس بناء على ما استخلصته من أقوال الشهود من شم رائحة المخدر منبعثة من السيارة التى فى حوزة المتهمين وتجمع العامة حولهما مع صياحهم بأن بالسيارة مخدرا وشم شرطى المرور هذه الرائحة وإنهاء ذلك إلى الضابط الذى تحقق بنفسه من قيام حالة التلبس بالجريمة عن طريق متابعة العامة للمتهمين بالصياح ورؤيته إياهما على تلك الحال ، وهو ما تتوافر به حالة التلبس كما هى معرفة به قانونا.

( الطعن رقم 1747 لسنه 21 ق -جلسة  4/4/1960)

 

 فرض القانون رقم 181 سنه 1955 فى المادة السابعة منه على صاحب البطاقة أن يقدمها إلى مندوب السلطات العامة كلما طلب إليه ذلك – فإذا كان الحكم قد اثبت أنه عند تقديم المتهم بطاقته للضابط وجد عالقا بها قطعه من الحشيش فإنه يصبح عندئذ فى حالة تلبس بحريمه كشف عنها إجراء مشروع هو مطالبه المتهم بتقديم بطاقته الشخصية . وينبنى على ذلك أن يقع القبض عليه وتفتيشه – على أثر قيام هذه الحالة – صحيحا، ويصح الاستدلال بالدليل المستمد من تفتيش المتهم ووجود قطعتين أخريين يكون من مخدر الحشيش بجيبه الذى كانت به البطاقة .

( الطعن رقم 1747 لسنه 29 ق – جلسة  4/4/1960)

 

إذا أثبت القرار فى مدوناته أن الضابط ومعه رجلان من البوليس الملكى كانوا يمرون بدائرة القسم فى منطقة اشتهرت بالاتجار فى المخدرات فأبصروا بالمتهمة تقف فى الطريق وتمسك منديلا فى يدها ، ولما أن وقع بصرها عليهم أسرعت فى الهرب محاولة التوارى عن نظر الضابط ومن معه ، ولما كانت المتهمة بذلك قد وضعت نفسها موضع الشبهات والريب فمن حق الضابط ومن معه أن يستوقفوها ليتحروا أمرها ويكشفوا عن الوضع الذى وضعت نفسها فيه طواعية واختيارا ، ومتابعة الضابط ومن معه لها بعد فرارها على هذه الصورة المريبة إن هو إلا صورة من صور الاستئناف الذى لا يرق إلى مرتبة القبض – فإذا تخلت المتهمة طواعية واختيارا وهى تحاول الفرار عن المنديل الذى تضع فيه جانباً من المخدر وألقته على الأرض فأنفرط عقده وظهرت الأوراق التى تحوى المخدر ، فإن هذا التخلى لا يعدو نتيجة لإجراء غير مشروع ، بل قام به رجال الشرطة فى سبيل أداء واجبهم ولا يقبل من المتهمة التنصل من تبعة إحراز المخدر بمقولة بطلان الاستئناف ، وعثور رجال البوليس على هذه المادة لم يكن نتيجة لقبض أو تفتيش بل هو نتيجة لإلقائها المنديل وما يحويه على الأرض قبل أن يمسك بها أحد ، ويعتبر هذا منها تخليا عن حيازتها بل إسقاطا لملكيتها فيها ، فإذا هم فتحوا الأوراق ووجدوا فيها المخدر فإن المتهمة تكون فى حالة تلبس بإحرازه يبيح القبض عليها وتفتيشها ، فيكون القرار – فيما ذهب إليه – من اعتبار الواقعة قبضاً – وقبضاً باطلاً لا يصح الاعتماد عليه ولا على شهادة من أجروه – قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله على الواقعة كما صار إثباتها فيه ويتعين إلغاءه وإعادة القضية إلى غرفة الاتهام لأحالتها إلى محكمة الجنايات المختصة .

( الطعن رقم 1446  لسنة 29 ق جلسة  2/1/1960 )

إذا أثبت الحكم أنه عندما تم استيقاف الطاعن كان قد سقط منه ما كشف عن محتويات اللفافة التى يحملها فقد دل بهذا على قيام حالة التلبس ، ولا يؤثر فى ذلك ما ذهب إليه الطاعن من المنازعة فى واقعة فراره وما تعرض به للطريقة التى تم بها الاستيقاف لأن ذلك لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 1347 لسنة 28 ق جلسة 29/12/1959 )

إذا كان يبين مما أورده الحكم أن رجال مكتب المخدرات كانوا يباشرون عملا من صميم اختصاصهم – هو البحث عن مجرم فار من المعتقل اشتهر عنه الاتجار بالمخدر وذلك تنفيذا لأمر صدر لهم ممن يملكه ، فإن لهم فى سبيل تنفيذ هذا الأمر أن يستوقفوا السيارات التى يشتبه فى أن يكون المعتقل موجودا بها للقبض عليه – فإذا ما شم الضابط رائحة المخدر أثر فتح حقيبة السيارة للاطمئنان على عدم وجود المجرم الفار من المعتقل مختبئا فيها ، فإن جريمة إحراز المخدر يكون متلبسا بها ، ويكون من حق الضابط أن يفتش الحقيبة وان يقبض على كل متهم يرى أن له اتصالا بهذه الجريمة .

( الطعن رقم 1261 لسنة 29 ق جلسة 14/12/1959 )

إذا دخل ضابط و كونستابل منزل متهم صدر بتفتيشه إذن من النيابة فشاهدا بمجرد دخولهما شخصا آخر يخرج من إحدى الغرف ويلقى بلفافة كانت فى يده على الأرض فظهر منها الحشيش ، ثم حاول الهرب . فالتقطها الضابط وتعقب الكونستابل هذا الشخص وقبض عليه ، فان القبض يكون قد تم صحيحا نتيجة وجوده فى حالة تلبس بإحراز مخدر تخلى عنه بإرادته .

( الطعن رقم 21 سنة25 ق – جلسة 22/3/1955 )

 

إذا كان الثابت أن الضابط دخل محل الطاعن بقصد القبض على متهم أخر صدر إذن النيابة بتفتيشه وتفتيش منزله ولم يكن يقصد تفتيش هذا المحل وكان له فى سبيل تنفيذ الأمر الصادر من النيابة بتفتيشه أن يقبض عليه بالقدر اللازم لتنفيذ أمر التفتيش ، وكان قد دخل المحل فى الأوقات التى تباح فيها للجمهور أن يدخله ، وكان دخوله مقصورا على المكان الذى يسمح له بالدخول فيه – فان دخوله يكون صحيحا، فإذا ما شاهد الطاعن يلقى مخدرا، كان له تبعا لقيام حالة التلبس أن يقبض عليه ويفتشه .

(الطعن رقم 10 سنة 25 ق – جلسة 19/3/1955 )

إذا كان المتهمان قد وضعا نفسيهما فقى رضع يدعو للريبة، فإن من حق رجال البوليس أن يستوقفوهما ليتبينوا حقيقة أمرهما، فإذا فرا عقب ذلك وألقيا بلفافتين قبل الإمساك بهما، فان ذلك يتوافر معه من المظاهر الخارجية ما ينبئ بذاته عن وقوع جريمة . ويكفى لاعتبار حالة التلبس قائمه ويبيح لرجال السلطة العامة إحضار المتهمين وتسليمهما إلى أقرب مأمورى الضبط القضائى .

(الطعن رقم 160 سنة 25 ق – جلسة 3/5/1955 )

 

إذا كان الثابت مما هو وارد فى الحكم المطعون فيه أن ضبط ، المخدر الذى دان الحكم الطاعنة بإحرازه لم يكن وليد تفتيش وقع عليها و إنما كان ذلك نتيجة لتخليها عنه طواعية واختيارا بإلقائها إياه على مشهد من الضابط الذى كان يقوم وقتئذ بتنفيذ الأمر ،الصادر من النيابة بتفتيش منزل زوجها، فلا يحق لها من بعد والجريمة متلبس بها أن تطعن فى صحة الضبط أو فى صفة من أجراه .

( طعن رقم 754 سنة 24 ق – جلسة 21/6/1954 )

متى كانت الواقعة الثابتة فى الحكم هى أن الطاعن تخلى بنفسه عن لفافة من الورق فى دكان على مرأى من الضابط الذى كان قادما مع – رجاله لتنفيذ الأمر الصادر إليه من النيابة بضبط المتهمين وتفتيشهم فإن ما يقوله الطاعن عن بطلان التفتيش لا يكون مقبولا.

(الطعن رقم 201سنه 24 ق-.جلسة 12/5/1954)

 

إذا كانت واقعة الدعوى كما هي ثابتة بالحكم المطعون فيه هي أن الكونستابل قد شاهد المتهم الثانى وهو يتسلم المخدر من المتهمة الأولى ويضعه فى جيبه ، فان هذا الكونستابل وهو من رجال الضبطية القضائية يكون قد شاهد الجريمة فى حاله تلبس ، فإذا ما أبلغ ضابط البوليس  بذلك – وهو أيضا من رجال الضبطية القضائية- فان المخدر إذا ما ضبط تبعا لذلك يكون قد ضبط مع هذا المتهم وهو فى حاله تلبس .

( طعن رقم 617 سنه 23 ق – جلسة 18/5/1953 )

 

إذا كان الثابت بالحكم أنه أثناء قيام الضابط بتفتيش صاحب مقهى بناء على ندبه لذلك من النيابة شاهد الطاعن يمد يده إلى جيب صدريه ويسقط على الأرض علبة فأسرع والقطها فوجد بها ثلاث قطع من الحشيش ففتشه فوجد معه مطواة تبين من التحليل وجود أجزاء دقيقة من مادة الحشيش لاصقة بسلاحها – فهذا الذى أثبته الحكم يجعل الطاعن فى حاله تلبس تجيز لمأمور الضبطية القضائية تفتيشه .

(طعن رقم 620 سنة 23 ق – جلسة 18/5/1953 )

إذا كانت واقعة الدعوى أن المتهم بمجرد أن رأى الضابط المكلف بتنفيذ التفتيش قادما إلى مكان جلوسه مع الطاعن ألقى بالعلبة التى بها المخدر على الأرض ، فان هذا المتهم يكون بما فعل قد أوجد الضابط إزاء جريمة إحراز مخدر متلبس بها” فيسوغ له – بصرف النظر عن الأمر الصادر بالتفتيش – أن يفتش كل شخص كان جالسا مع المتهم المتلبس الجريمة يرى من وجوده معه فى هذا الظرف احتمال اشتركه فى الجريمة .

( الطعن رقم 621 سنه 23 ق – جلسة 18/5/1953 )

لا حرج على الضابط المندوب لتفتيش منزل المتهم ، إذا ما تعذر عليه دخول المنزل من بابه أو إذا خشي إن هو طلب إلى ساكنيه أن ينتحوا له أن يسهل لهم ذلك سبيل التخلص من المخدر المندوب هو للتفتيش عنه ، لا حرج عليه إذا هو كلف المخبر الذى يرافقه بأن يفتح الباب من الداخل . وإذا كانت زوجة الطاعن عند رؤيتها المخبر الذى دخل المنزل بوجه قانونى تنفيذا لأمر رئيسه المندوب للتفتيش قد ألقيت بالعلبة التى كانت فى يدها، فإنها تكون فد تخلت عنها، ويكون مباحا للمخبر أن يلتقطها ويكشف عما فيها، فإذا ما وجد بها مخدرا فهذه حالة تلبس تجيز الضبط .

( الطعن رقم 616 سنة 23 ق – جلسة 13/4/1954)

إذا كان الحكم قد أثبت أن المتهم بمجرد رؤيته لسيارة البوليس قد ألقى بالجوزة التى كانت فى يده وتركها ودخل مقهاه ، فهذا يعتبر تخليا منه عن حيازتها فإذا ما ثبت من فحص هذه الحوزة أن بها حشيشا فان جريمة إحراز المخدر تكون متلبسا بها ويكون تفتيش هذا المتهم صحيحا.

( الطعن رقم 213 سنة 23 ق – جلسة 13/4/1953 )

 

إن فتح باب سيارة معدة للإيجار وهى واقفه فى نقطة المرور لا ينطوى على تعرض لحرية الركاب الشخصية ، ولرجال الضبطية القضائية الحق فى هذا الإجراء للبحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة للحقيقة فيما هو منوط بهم فى دوائر اختصاصهم . وإذا كان الحكم قد استخلص تخلى المتهم عن الكيس الذى ضبطت به المادة المخدرة مما شهد به رجال الضبطية القضائية من أن المتهم عندما رآهم يفتحون باب السيارة وكانت يده إذ ذاك على الكيس رفعها عنه وأنكر ملكيته وحيازته وقال أنه لا يعرف عنه شيئا، فهذا التخلي يجعل ضبط المخدر فى الكيس جريمة متلبسا بها تبرر تفتيش الطاعن بدون إذن من النيابة طبقا للمادتين 34 و 36 من قانون الإجراءات الجنائية ويجعل الاستدلال بما أسفر عنه التفتيش على إدانة الطاعن صحيحا.

(طعن رقم 83 سنة 23 ق – جلسة 20/3/1953 )

 

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن ضابط المباحث علم من تحرياته أن زيدا يقيم خصا بالطريق الزراعي ويحرق فيه الحشيش، فاستصدر إذنا من النيابة بتفتيشه هو ومن يكون معه بالخص ، ولما قام بتنفيذ ذلك ومعه رجل البوليس وجده هو والطاعن يجلسان تحت شجرة فلما رآهما المتهمان لقى الطاعن بعلبة.تبين أن بها قطعه من الحشيش ، فإلقاء العلبة فى هذه الحالة يكون تخليا باردة ملقيها عما كان يحوزه من المخدر وليس نتيجة لعمل غير مشروع من جانب الضابط وإذن فان إدانتهما بناء على الدليل المستمد من ضبط العلبة تكون سليمة .

(الطعن رقم 923 سنة 22 ق -جلسة 11/11/1952 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن جندى المرور أثناء قيامه بعمله شاهد الطاعن يجرى فى الطريق ، ويتبعه في نفر من العامة مع الصياح طالبين القبض عليه لارتكابه سرقة فتقدم الجندى إلية وأمسك به وعندئذ ألقى بورقة على الأرض فالتقطها الجندى ووجد بها مادة تبين فيما بعد أنها حشيش فأجرى ضبطه واقتاده إلى مركز البوليس ، فقام الضابط بتفتيش مسكنه فعثر على أوراق مما يستعمل فى لف المخدرات ولم يعثر على مخدر، فالواقعة على هذا النحو تجعل رجل البوليس إزاء جريمة سرقة متلبس بها بغض النظر عما تبين عندئذ من حقيقة الأثر عنها، ولذا فقد كان له أن يقبض على المتهم ، وإذا ما القى هذا ما بيده بعد ذلك ودانته المحكمة على هذا الأساس فإن الحكم يكون صحيحا لا مخالفة فيه للقانون .

(الطعن رقم 149 سنه 22 ق – جلسة 4/3/1952 )

 

 

إذا كانت واقعة الدعوى هى أن المتهم هو الذى ألقى بقطعه الحشيش من يده قبل أن يقبض عليهما الضابط أو يهم بالقبض عليه ، وأن القبض والتفتيش لم يحصلا إلا بعد التقاط الضابط قطعه الحشيش التى القى بها باختياره وطواعية منه ، فالقبض والتفتيش يكونان صحيحين لحصولهما بعد أن أصبحت الجريمة متلبسا بها نتيجة التقاط المخدر وتبينه بعد أن تخلى عنه صاحبه .

(طعن رقم 1446 سنة 1 2 ق – جلسة 25/2/1952)

متى كان الثابت من الحكم إن المتهم ألقى من يده قطعة الحشيش من قبل أن يقبض عليه الضابط أو يهم بالقبض عليه ، وأن القبض والتفتيش لم يحصلا إلا بعد التقاط الضابط لقطعة الحشيش التى ألقاها المتهم فإن القبض والتفتيش يكونان قد وقعا صحيحين ، وذلك لأن المتهم هو الذى أوجد التلبس بعمله وطواعية منه .

(الطعن رقم 847 سنة 21 ق – جلسة 15/10/1951 )

متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم هو الذى ألقى بنفسه  ما كان يحرزه من مادة مخدرة لمجرد أن رأى رجلى البوليس قادمين نحوه لضبطه وأنهما تبينا أن ما ألقاه أفيون ، فإن إلقاءه تلك المادة يعتبر تخليا منه عنها ويخول كل من يجدها أن يلتقطها فإذا هو فتحها ووجد فيها مخدرا كان المتهم فى حالة تلبس بإحراز المخدر وجاز الاستشهاد عليه بضبطه معه على هذه الصورة .

( الطعن رقم 95 سنة 21 ق – جلسة 6/3/1951 )

إذا كان الثابت بالحكم أن ضابط البوليس قد رأى المتهم وهو يحمل مادة الأفيون ظاهرة فى يده وحوله أشخاص انفضوا من حوله لما رأوا الضابط ومن معه من رجال القوه ، فهذه حالة تلبس تبيح القبض عليه وتفتيشه ، والحكم بإدانته اعتمادا على الدليل المستمد من هذا الإجراء صحيح .

(الطعن رقم 423 لسنه 20 ق – جلسة 8/5/1950 )

إذا كانت واقعة الدعوى هى أن ضابط البوليس ومعه عسكريان حينما كانوا يمرون فى داوريه ليلية رأوا شبحين قادمين نحوهم . فناداهما الضابط فلم يجاوبا، ثم لما اقترب هو ومن معه منهما صوب الضابط نحوهما نور بطاريته فرأوا أحدهما قد وضع يده فى فتحة جلبابه ثم أخرجها، وعندئذ سمعوا صوت شىء سقط على الأرض بجواره ، فأمسكه الضابط فوجده حافظة نقود فسألهما عنها فأنكر كل منهما ملكيته إياها، ثم فتحها فوجد فيها مبلغا من النقود. . . . . وعلبتين من الصفيح بهما أفيون ، فالدليل الحاصل من تفتيش هذه الحافظة لا يعتبر وليد قبض أو تفتيش، لأن المتهم هو الذى ألقى من تلقاء نفسه بالمحافظة على الأرض وتخلى عنها قبل أن يتصل الضابط بها.

( الطعن رقم 2241 سنة 17 ق – جلسة 12/1/1949 )

 

إذا كانت واقعة الدعوى هى أن ضابط البوليس علم من تحرياته أن زيدا يتجر فى المواد المخدرة فاستصدر إذنا من النيابة فى تفتيشه وتفتيش محله ومن يوجد فيه ، وكلف مخبرا لشراء مادة مخدره منه ، فعاد المخبر وقدم للضابط قطعه من الأفيون كال أنه اشتراها من زيد هذا الذى أمر غلاما يجلس أمام حانوته بتسليمه قطعه الأفيون المخدرة، فداهم الضابط المحل وفتش زيدا  فوجد كلا منهما يحمل مادة مخدره فى جيبه ، فهذا التفتيش صحيح ، إذ أن بيع المادة المخدرة للمخبر هو حالة تلبس بجريمة إحراز المخدر تخول مأمور الضبطية القضائية تفتيش كل من يرى اشتراكه فيها.

( الطعن رقم 2244 سنة 17 ق – جلسة 12/1/1948 )

 

 إذا كان المتهم هو الذى ألقى المخدر الذى كان معه طواعية واختيارا عندما رأى رجال الحفظ قادمين نحوه ، فهذه حالة تلبس تبيح لرجال الحفظ الذين شاهدوه أن يقبضوا عليه ويفتشوه ، فإذا وجدوا معه مخدرا صح الاستلال به عليه .

( طعن رقم 927 سنة 17 ق – جلسة 24/3/1947 )

 

إذا كان المتهم قد ألفى من يده لفافات من الورق عندما رأى رجال البوليس ، فالتقطها أحدهم ، واتضح أنها تحوى مادة الحشيش ، فقبضوا عليه وفتشوه فإن إدانته تكون صحيحة . إذ أن الدليل عليه يكون قد قام من غير القبض أو التفتيش .

(طعن رقم 2093 سنة 17ق – جلسة  15/12/1947 )

 

متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم عندما وقع بصره على رجال البوليس ألقى طواعية واختيارا، المخدر الذى كان يحمله . .قبل أن يقبض عليه ويفتش ، فإن ظهور المخدر معه على هذا النحو يعد تلبسا بجريمة إحراز المخدر يبرر ما حصل من فبض  وتفتيش .

( طعن رقم 959 سنة 17 ق – جلسة 19/5/1947 )

 

إن إلقاء المتهم بالحقيبة التى كان يحملها فى الترعة على أثر سؤاله بمعرفة أومباشى البوليس ومن كان معه من رجال الدورية عن صاحبها وعما هو بداخلها يجعل لرجال الحفظ هؤلاء بل يوجب عليهم أن ينتشلوها من الماء ويضعوا يدهم عليها بما فيها تمهيدا لتقديمها لجهة البوليس . ولا يصح للمتهم فى هذه الحالة أن يدعى أنهم أخذوها منه أو فتشوا متاعه الذى كان يحمله . لأن إلقاءه بالحقيبة على نحو ما فعل ، قبل أن يمسك به أحد أو يهم بالقبض عليه ، يعتبر تخليا منه عن حيازتها بل تركا لملكيته فيها، ويخول بالتالى كل من يجدها أو يقع بصره عليها أن يلتقطها ويقدمها لجهة الاختصاص فإذا هم فتحوها بعد ذلك ووجدوا فيها مخدرا فإن المتهم يكون فى حالة تلبس بإحرازه . ولا يقبل منه النعى عليهم بأنهم أجروا تفتيشا بغير إذن من سلطة التحقيق ما داموا فى ذلك – والحقيبة لم تكن مع أحد ولا لأحد – لم يعتدوا على حرمة من الحرمات أو حرية من الحريات .

(الطعن رقم 81 سنة 15 ق – جلسة 1/1/1945 )

إن ضبط المتهم يعرض المخدر للبيع فى الطريق العام على الكونستابل الذى تنكر فى زى تاجر مخدرات وشهد بنفسه مقارفة الجريمة يجعل الجريمة متلبسا بها. وإذا كان الذى اتخذ إجراءات التفتيش والقبض على المتهم هو أحد ضباط إدارة مكافحة المخدرات وكانت تلك الواقعة فد وقعت بعد صدور القانون رقم 187 لسنة 1951 الذى جعل ضباط تلك الإدارة من مأمورى الضبط القضائي فى تنفيذ أحكام القانون رقم 21 لسنة 1928 الخاص بوضع نظام للاتجار بالمخدرات واستعمالها. فإن إجراءات القبض والتفتيش تكون صحيحة .

 ( طعن رقم 216 سنة 23 ق – جلسة 13/4/1943 )

إذا كان الحكم فد أثبت أن رجال البوليس المأذونين بتفتيش شخص ومنزله ومقهاه لما دخلوا المقهى قد شاهدوا المتهم ، وهو شخص غير الوارد اسمه فى إذن التفتيش ، عند بابه الخلفى يحاول الهرب فلحق به أحدهم وبحث خارج ذلك الباب فوجد على مقربه منه كيسا على الأرض به حشيش ففتشوا المتهم لاعتقادهم أن له ضلعا فى جريمة إحراز هذا الحشيش فعثروا معه على حشيش أيضا، فإن هذا التفتيش يكون صحيحا. لأن الحكم يكون قد أثبت أن جريمة إحراز المخدر كان متلبسا بها. ومتى كان الأمر كذلك فلا تثريب على المحكمة فى اعتمادها على ما تحصل من هذا التفتيش . ذلك لأن التلبس بالجريمة لا يشترط فيه مشاهدة شخص بعينه يرتكبها، بل يكفى مشاهده الفعل المكون له وقت ارتكابه أو بعد وقوعه ببرهة يسيرة ولو لم يشاهد مرتكبه ولأن رجال الضبطية القضائية لهم فى أحوال -التلبس بالجنح والجنايات أن يقبضوا على كل من يقوم لديهم أى دليل على مساهمته فى الجريمة كفاعل أو شريك ولو لم يشاهد وقت ارتكابها.

( الطعن رقم 289 سنة 13 ق – جلسة 18/1/1943 )

إن الجريمة متى شوهدت وقت ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة تكون فى حالة تلبس بها، وهذه الحالة تجيز لرجل الضبطية القضائية أن يقبض على كل من ساهم فيها فاعلا كان أو شريكا وان يفتشه ويستوى فى ذلك من يشاهد وهو يقارف الفعل المكون للجريمة ومن ساهم فيه وهو بعيد عن محل الواقعة، فإذا كانت الواقعة هى أن ضابط المباحث كلف أحد المرشدين بان يشترى مخدرا من شخص علم من تحرياته أنه يتجر فى المواد المخدرة، ثم سار خلف المرشد حتى وصلا إلى منزل هذا الشخص فدخله المرشد وانتظر الضابط خارجه ، ثم خرج المرشد ومعه المخدر فان الضابط إذ شاهد المخدر مع المرشد عقب حصوله عليه داخل المنزل يكون قد شاهد جريمة متلبسا بها، ويجوز له فى هذه الحالة تفتيش كل من كان مساهما فى الجريمة والقبض عليه .

( طعن رقم 2006 سنة 13 ق – جلسة 8/11/1943 )

 

إذا كان ضابط المباحث عندما دخل منزل مومس ، فى سبيل أداء وظيفته ، وقد رأى المتهم ممسكا بقطعة من الحشيش ظاهرة من بين أصابعه فإن هذه الحالة تعتبر تلبسا بجريمة إحراز الحشيش . ويكون القبض على المتهم وتفتيشه صحيحين . ولا يقال أن الضابط وقد دخل المنزل لغرض معين هو مراقبه الأمن والأشراف على تنفيذ اللوائح الخاصة بالمحال العمومية لم يكن له أن يضبط فيه غير ما هو متعلق بالغرض الذى دخله من أجله فإن الضابط بعد دخوله المنزل لذلك الغرض المعين يكون من واجبه قانونا إذا ما شاهد وقوع جريمة فى هذا المنزل أن يتخذ فى حق الجانى الإجراءات القانونية التى له أن يتخذها لو أنه شاهد الجريمة تقع فى أى مكان آخر.

(طعن رقم 2247 سنه 12 ق – جلسة 23/11/1942)

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن البوليس بعد أن استصدر إذن النيابة بتفتيش المتهم وجده فى مقهى وبجواره شخص فى يده صندوق كبريت مفتوح بادر إلى أقفاله عندما وقع نظره على رجال البوليس ، فلما أخذ منه  رجال البوليس هذا الصندوق وتبين أن به أفيونا قال أنه اشترى هذا الأفيون من المتهم فإن ضبط هذا المخدر معه يجعل الواقعة فى حالة من حالات التلبس جائز فيها تفتيش كل من ساهم فى الجريمة ولو .بون إذن من النيابة .

( الطعن رقم 1481 سنه 12 ق – 26/10/1942 )

إن إحراز المخدرات جريمة مستمرة فمشاهدة المخدر مع المتهم وهو. يعرضه من تلقاء نفسه على المشترى تكون حاله تلبس بالجريمة يجوز معها لكل شخص ولو لم يكن من مأمورى الضبطية القضائية أن يقبض على المتهم كما يجوز له أيضا أن يفتشه  لأن الضبط يستتبع التفتيش ، وذلك لأسباب منها أن ترك المقبوض عليه بالا! تفتيش قد يؤدى إلى انعدام الفائدة من القبض عليه.

( الطعن رقم 1119 سنة 12 ق – جلسة 13/4/1942)

إذا كانت واقعة الدعوى أن ضابط البوليس علم من تحرياته أن أجولة من الأرز مرسلة بطريق السكة الحديد قد دس فيها مخدر فاستصدر هو مباشرة من غير واسطة النيابة أمرا من القاضى بضبطها وبتفتيش من يتسلمها، ولما ذهب إلى المحطة رأى المتهم يتسلم الأجولة ثم وضعها على عربه وسار أمامها، ولما شرع فى ضبطه لجأ إلى الفرار، فإن فرار المتهم وتركه العربة بما عليها فى الشارع العمومي مفاده أنه تركها لرجال البوليس وتنصل منها وعمل على قطع كل علاقة له بها. ولذلك لا يقبل منه إذا هم فتشوا هذه العربة أن يدعى بأن حرمه ملكه قد انتهكت . كما  أنه لا مصلحة له فى أن يتمسك ببطلان التفتيش لحصوله بناء على إذن باطل ، لأنه بفراره قد أوجد حالة جديدة تبيح التفتيش بدون أى إذن . ثم أن تفتيشه هذا لا شائبة فيه أيضا ما دام قد حصل بعد تفتيش العربة والعثور على المخدر فى أحد الاجولة التى كانت محملة عليها فإن ذلك يجعل من الواقعة حاله تلبس تبيح تفتيشه .

( الطعن رقم 863 سنة 12 ق – جلسة 13/3/1942 )

إذا كانت الواقعة التى أثبتها الحكم هى أن رجال خفر السواحل ، وهم من مأمورى الضبطية القضائية عند قيامهم بتفتيش كوم من القش بجوار منزل المتهم عثروا على مراد مخدرة، فانتقلوا بعد ذلك إلى المنزل وفتشوه من غير إذن النيابة فوجدوا به مواد مخدره أيضا فلا مخالفة للقانون فى ذلك ، لأن تفتيش القش لا يقتضى استئذان النيابة إذ القانون لا يتطلب إذنها إلا فيما يتعلق بالمنازل و الأشخاص ضمانا  لحرمة المساكن وحرية الأفراد، ولأن تفتيش المنزل إنما اجرى على أساس أن المتهم كان فى حاله تلبس بالعثور على المخدر فى القش المملوك له .

(طعن رقم 1084 سنة 11 ق – جلسة 31/3/1941)

إن الجريمة متى شوهت وقت ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة فإنها تكون متلبسا بها ويجوز لرجل الضبطية القضائية  أن  يقبض على كل من ساهم فيها فاعلا كان أو شريكا وأن يفتشه إن رأى لذلك وجها. يستوى فى ذلك من يشاهد وهو يقارف الفعل المكون للجرى مه ومن تبين  مساهمته فيها وهو بعيد عن محل الواقعة . وإذن فمشاهدة مادة مخدرة مع متهم تجعل هذا المتهم متلبسا بجريمة إحراز مخدر وهذا كما يسوغ القبض  عليه وتفتيشه ويسوغ القبض على كل من يثبت اشتراكه معه فى فعلته ، وإذن – فضبط المخدر لدى الشريك يكون صحيحا سواء أكان بناء . على تفتيش أم كان هو الذى ألقاه من تلقاء نفسه .

(الطعن رقم 922 سنة 11 ق – جلسة 3/3/1941 )

 

الإذن الصادر. من النيابة لأحد رجل الضبطية القضائية بتفتيش منزل للبحث عن متهم هارب ومصوغات مسروقة يسوغ تفتيش المنزل بجميع محتوياته فادا عثر ضابط البوليس أثناء بحثه فى دولاب بالمنزل على مادة مخدرة فإن من واجبه أن يضبطها، لا اعتمادا على الإذن الذى أجرى التفتيش بمقتضاه ، بل على أساس حالة التلبس بجريمة إحراز المخدر الذى انكشفت له وهو يباشر عمله فى حدود القانون .

(الطعن رقم 1009 سنه 9 ق – جلسة 1939 )

إن ما يحرمه القانون بشأن تفتيش المنازل والأشخاص ويبنى عليه بطلان الدليل المستمد منه هو التفتيش أو القبض الذى يقع على الأشخاص أو فى منازلهم على خلاف الأوضاع التى رسمها. أما إذا كان . مأمور الضبطية القضائية قد حصل على الدليل من غير طريق التفتيش أو القبض . كأن يكون المتهم قد ألقى من تلقاء نفسه بشىء كان يحمله عندما شعر بقدوم رجل البوليس للقبض عليه فإن ضبط هذا الشىء بعد إلقائه . ثم الاستشهاد به فى الدعوى كدليل على المتهم الذى كان يحمله يكون صحيحا لا بطلان فيه حتى ولو لم يكن المتهم فى إحدى حالات التلبس أو غيرها مما يجوز فيها قانونا لرجال الضبطية القضائية القبض على المتهم وتفتيشه . فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهمين هما اللذان ألقيا من تلقاء نفسيهما ما كانا يحرزانه من مادة مخدرة بمجرد أن رأيا رجال البوليس قادمين نحوهما لضبطهما، وكان ضبط هذه المواد قد حصل بعد ذلك وهى ملقاة على الأرض . فلا يضح توجيه أى عيب إلى الحكم فى استشهاده بضبط المواد المخدرة على هذه الصورة . والقبض على المتهمين بعد ذلك عقب إلقائهما بالمادة المخدرة فى حضرة رجل البوليس يعتبران وقتئذ فى حالة تلبس تجيز القبض عليهما وتفتيشهما.

( الطعن رقم 101 سنه 9 ق – جلسة 19/12/1938 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن ضابط البوليس لما هم بتفتيش شيخ البلدة المتهم قال له ( وكمان عاوز تفتشنى) فلما رد عليه بالإيجاب أسقط من يده علبة من الصفيح وجد الضابط بها مواد أشتبه فى أنها حشيش وأفيون ، ثم ثبت من التحليل أنها كذلك ، فالحكم الصادر بإدانة المتهم استنادا إلى ذلك لا يجوز الطعن فيه بمقولة أن الحصول على المخدر كان بناء على تفتيش باطل لأن المخدر إنما ضبط بعد أن ألقاه المتهم من يده .

(الطعن رقم 254 سنة 8 ق – جلسة  10/1/1938 )

لا بطلان فى الإجراءات التى يتخذها رجل البوليس لضبط محرز المخدر متلبسا بجريمته ما دام الغرض منها هو اكتشاف تلك الجريمة لا التحريض على ارتكابها فإذا كلف كونستابل المباحث أحد المرشدين بشراء مادة مخدره (أفيون ) من عطار ثم ضبط العطار وهو يقدم بإرادته واختياره الأفيون إلى المرشد، فهذا الضبط صحيح على أساس أن العطار متلبس بجريمة إحراز الأفيون .

( طعن رقم 224 سنة 8 ق – جلسة 27/12/1937 )

إذا كانت الواقعة هى أن ضابط المباحث استصدر أمرا من النيابة بتفتيش منزل متهم فلما دخله وجد شخصا غير المتهم جالسا فيه فأمسك به ، وكان بحجره وقتئذ مادة بيضاء ألقاها على الأرض، فالتقطها الضابط ، ثم فتشه فوجد فى جلبه ورقتى هيروين – فهذا الشخص يعتبر وقت مشاهدة المادة البيضاء معه ومحاولته التخلص منها عند رؤيته للضابط فى حالة تلبس تبرر التفتيش الذى وقع عليه حتى ولو ظهر من التحليل فيما بعد أن تلك المادة البيضاء لم تكن من المواد المحرم إحرازها.

( طعن رقم 4 3 سنة 8 ق – جلسة 13/12/1937)

إن مشاهدة الجاني يحمل مخدرا هي من حالات التلبس بالجريمة، بل هى أظهر هذه الحالات وأولاها.

( طعن رقم 739 سنه 7 ق – جلسة 15/2/1937 )

إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم تدل على أن رجل الحفظ رأى المتهم يسرع إلى دكانه ويقف جوار موقد فيه ويلقى فيه شيئا فأدرك أن المتهم إنما أراد إخفاء مادة مخدرة فسارع إلى ضبطها وضبطها فعلا فهذه الحالة هى من حالات التلبس التى يبيح القانون فيها لرجل الضبطية القضائية حق القبض والتفتيش .

( طعن رقم 716 سنة 6 ق – جلسة 4/6 / 1936 )

إذا شوهد شخص يحاول إخفاء مادة مخدره فى حجره فهذه حاله تلبس توجب على من شاهده حال قيامها أن يحضره أمام أحد أعضاء النيابة أو يسلمه لأحد مأمورى الضبطية القضائية أو لأحد رجالي الضبط  بدون احتياج لأمر بذلك وتفتيش المتهم فى هذه الحالة لضبط المادة المخدرة معه يكون صحيحا قانونا لأن تفتيش الشخص من توابع القبض بل من مستلزماته .

( طعن رقم 1602 سنة 6 ق – جلسة 1/6/1936 )

 

 

 

 

 

 

الموضوع الثالث

قضايا مخدرات لم تتوافر حالة من حالات التلبس قانوناً ههه

 

لما كان سقوط الكيسين عرضاً من الطاعنة عند وقوفها عندما أدركت الضابط ومرافقيه يتجهون إليها ، لا يعتبر تخلياً منها عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازتها القانونية ، وإذ كان الضابط على ما حصله الحكم لم يستبن محتوى الكيسين قبل فض ما بداخلهما من لفافات – فإن الواقعة عل هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد فى صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهمة وتفتيشها .

( الطعن رقم 179 لسنة 60 ق جلسة 19/ 2/1991 )

يشترط فى التخلي الذي ينبني عليه قيام حالة التلبس بالجريمة أن يكون قد تم عن إرادة حرة وطواعية واختيار ، فإذا كان وليد إجراء غير مشروع فإن الدليل المستمد منه يكون باطلاً لا أثر له .

( الطعن رقم 211 لسنة  58 ق جلسة 24/ 5/1988 )

من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بمشاهدته أثراً من آثارها ينبئ بنفسه عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه – فيما خلص إليه من بطلان القبض على المطعون ضدهما وتفتيشهما – قد ألتزم هذا النظر ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجه الصحيح وأصاب محجة الصواب بما يضحى معه منعي الطاعنة غير سديد .

( الطعن رقم 2913 لسنة  54 ق جلسة 3/4/1985 )

إن تخلى المطعون ضدهما عما يحملانه عند مشاهدتهما مأمور الضبط القضائي يهم باللحاق بهما لا ينبئ عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه .

( الطعن رقم 2913 لسنة 54 ق جلسة  3/ 4/1985 )

لما كان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن عند إخراج بطاقته الشخصية لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازته القانونية ، وإذ كان الضابط لم يستبن محتوى اللفافة قبل فضها ، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 6858 لسنة  53 ق جلسة 18/ 4/1984 )

 

ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها خلص إلى القول ، وحيث أنه لكي يستقيم التصوير الذى أدلى به شاهد النيابة من أن المتهم حال رؤيته للشاهد تخلى طواعية واختيارا عما فى يده فإنه ينبغي أن يكون لديه السبب الباعث على هذا التخلي بأن يكون الشاهدان أو أحدهما بالأقل معروفا له وأنه من رجال مكتب مكافحة المخدرات أما وقد خلت الأوراق مما يشعر.من قريب أو بعيد إلى أن المتهم . يعرف الشاهدين أو أحدهما فإن التصوير الذى تساندت إليه النيابة فى رمى المتهم بالتهمة يكون منها على غير أساس .

(الطعن 159  لسنة 51 ق – جلسة 6/3/1981 )

يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله .يرجع إلى وجدانه ما دام أن الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض . لأقوال شاهد الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها خلص إلى أن أقوال الشاهد محل شك للأسباب التى أوردها فى قوله “وحيث أن المحكمة يساورها الشك فى رواية شاهد الواقعة أنه أشتم رائحة المخدر تنبعث من المكان الذى كان المتهمون يجلسون فيه . . . . ذلك أن الثابت من الأوراق أن الحجر الذى يحتوى على المادة المخدرة المحترقة به احتراق جزئي بحيث لا يمكن أن تطمئن المحكمة إلى انبعاث دخان كثيف منه يشتم منه رائحته المخدر خاصة وأن المتهمين كانوا يجلسون فى العراء ولما كان أساس قيام الضابط بتفتيش المتهمين وضبط المخدر هو حالة التلبس بالجريمة التى استند إليها الضابط وإذ كانت المحكمة قد ساورها الشك فى توافر هذه الحالة فمن ثم فإن الدفع المبدي ببطلان القبض والتفتيش يكون على سند صحيح من القانون بما يبطله ويبطل الدليل المستمد منه . وهى أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، لما كان ذلك وكان يبين من للمفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن أن المطعون ضده أنكر إحرازه لأي مخدر وإن أقر فى تحقيق النيابة أنه توجه إلى المقهى لتدخين الجوزه ولما ووجه بما ورد فى محضر الاستدلال من اعتراف نسب إليه أصر على نفى أى صلة تربطه بالمخدر المضبوط ، وكان ما ورد على  لسان المطعون ضده بالتحقيقات لا يتحقق به نص الاعتراف فى القانون إذ أن الاعتراف هو ما يكون نصا فى اقتراف الجريمة ، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه سكوته عن التعرض لهذه الأقوال .

(الطعن 2383 لسنة 50 ق جلسة 15/1/1981)

 

إذا كان مؤدى الواقعة التى انتهى إليها الحكم ان الكونستابل أثناء سيره بالطريق وقع نظره على المتهم وهو يضع مادة فى فمه لم يتبين ماهيتها فظنها مخدرا فأجرى القبض عليه وفتشه  فإن هذه الواقعة ليس فيها ما يدل على أن المتهم شوهد فى حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، حتى ولو كان المتهم من المعروفين لدى المباحث الجنائية بالاتجار فى المخدرات ، ومن  ثم يكون القبض قد وقع باطلا.

( الطعن رقم 1307 لسنة 28 ق – جلسة 22/12/1958 )

ما دام الثابت من الحكم إن القبض على المتهم حصل قبل شم فمه وأن الدليل المستمد من الشم مع ما فيه من مساس بحرية المتهم لا يمكن اعتباره مستقلا عن القبض الذى وقع باطلا، فلا يصح أن يقال أن الكونستابل شم المخدر يتصاعد من فم المتهم على اثر رؤيته يبتلع المادة وأن شم المخدر على هذه الصورة يعتبر تلبسا بحريمه الإحراز فيكون غسيل المعدة بعد ذلك إجراء صحيحا على أساس هذا التلبس .

( الطعن رقم 1307 لسنة 28 ق – جلسة 22/12/1958 )

متى كانت الواقعة كما استخلصتها المحكمة ووفقا لما أثبته بحكمها على لسان المخبر تتحصل فى أن هذا الأخير ارتاب فى أمر المتهم حين رآه بعربة القطار يسير فى ممرها ويحتك بالركاب فاعترض سبليه ومنعه من السفر طالبا إليه النزول من القطار فلما رفض جنبه إلى الرصيف وأمسك به ثم نادى الصول وأخبره أنه يشتبه فى المتهم ويرغب التحري عنه ولما شرع الصول فى اقتياد المتهم لمكتب الضابط القضائي أخذ يستعطفه ولما يئس منه رجاه فى أن يأخذ ما معه ثم يخلى سبيله فلما استوضحه الصول عما يحمله أفضى إليه أنه مخدر فاقتاده لمكتب الضابط القضائي الذى أبلغ النيابة وقام المحقق بتفتيش المتهم فعثر معه على المادة المخدرة فيكون ما أثبته الحكم عن الريب والشكوك التى ساورت رجل البوليس وجعلته يرتاب فى أمر المتهم لا يبرر بحال القبض عليه إذ لا يصح معها القول بأن المتهم كان وقت القبض عليه فى حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فهو قبض باطل قانونا لحصوله فى غير الأحوال التى يجيزها القانون وكذلك الاعتراف المنسوب للمتهم إذ هو فى واقع الأمر نتيجة لهذا القبض الباطل كما أنه لا يجوز الاستناد فى إدانة المتهم إلى ضبط المادة المخدرة معه نتيجة للتفتيش الذى قام به وكيل النيابة لأن هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع باطلا ولم لكن ليوجد لولا هذا الإجراء الباطل ولأن القاعدة فى القانون أن كل ما بنى على الباطل فهو باطل .

(الطعن رقم 1030 لسنة 28 ق -جلسة 21/10/1958 )

أن صور التلبس قد وردت فى القانون على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها ومن ثم فإذا أعربت المحكمة عن عدم ثقتها فى قول المخبر أنه اشتم رائحة المخدر قبل القبض على المتهم وحصلت قوله فى انه لما رأى المتهم يحاول إلقاء المنديل قبض عليه وأخذ منه المنديل واشتمه ، فإن الحكم يكون قد اخطأ فى القانون إذ اعتبر المتهم فى حالة تلبس ، ذلك أن مجرد محاولة إلقاء المتهم المنديل لا يؤدى إلى اعتبار الجريمة المسندة إليه متلبسا بها لأن ما حواه المنديل لم يكن بالظاهر حتى يستطيع الخبر رؤيته .

( الطعن رقم 2016 لسنة 27 ق – جلسة 3/3/1958 )

لا تعرف القوانين الجنائية الاشتباه لغير ذوى الشبهة والمتشردين ، وليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك أو وضع يده فى جيبه – على فرض صحته – دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه ما دام أن المظاهر اللى شاهدها رجل البوليس ليست كافيه لخلق حالة التلبس بالجريمة التى يجوز لغير رجال الضبطية القضائية من آحاد الناس القبض فيها.

( الطعن رقم 506 لسنة 27 ق -جلسة 8/10/1957)

متى كان الحكم قد أورد الواقعة التى قال بتوفر حالة التلبس فيها بقوله أن المخبر الذى قبض على المتهم بتهمة إحراز مواد مخدره كان يعرف أن له نشاطا فى الاتجار بالمواد المخدرة وأنه عندما تقدم منه أومأ برأسه للمتهمة الأخرى التى قالت له عندما تقحم المخبر منه “أنت وديتنى فى داهية ، ثم قالت للمخبر أنها تحمل حشيشا أعطاه لها المتهم – فإن هذه ” الواقعة لا تتحقق بها حالة تلبس بالجريمة كما هى معرفة به فى القانون تبيح لرجل البوليس وهو ليس من رجال الضبط القضائي القبض على المتهم واقتياده إلى مركز البوليس إذ أنه لم يشم أو ير معه مخدرا ظاهرا قبل أن يتعرض له بالقبض .

( الطعن رقم 1202 السنة 26 ق – جلسة4/12/1956)

 

إذ كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن ضابط البوليس يرافقه الكونستابل شاهدا مصادفة أثناء مرورهما شخصا يجلس أمام محله يدخن فى جوزه زعما أنهما اشتما رائحة الحشيش تتصاعد منها، فتقدم الضابط منه وضبط الحوزة بمحتوياتها، وفى هذه الأثناء رأى الكونستابل المتهم يخرج علبه من جلبه فبادر واستخلصها منه وفتحها فعثر بها على قطعه من الحشيش ثم ثبت من التحليل أن الجوزه ومحتوياتها خالية تماما من أى أثر للمخدر، وأن ما ضبط بالعلبة هو حشيش وكانت محكمة الموضوع قد استبعدت واقعة شم رائحة الحشيش ، ثم قضت بالبراءة فان قضاءها يكون سليما ذلك بأن ضبط الحوزة وضبط العلبة التى كان المتهم لا يزال يحملها فى يده ، وهما من إجراءات التفتيش . ما كان يسوغ فى القانون لرجلي الضبطية القضائية اتخاذهما بغير إذن من النيابة العامة كما لم يتوفر فى الجهة الأخرى حالة تلبس بالجريمة تبرر هذا الإجراء.

( الطعن رقم 318 سنة 21 ق – جلسة 23/4/1951 )

إذا كانت الواقعة – كما أثبتها الحكم – هى أن المتهم ، وهو ممن اشتهروا بالاتجار فى المخدرات ، وجد بين أشخاص يدخنون فى جوزه مطبقا بلده على ورقة ثم حاول الهرب عند القبض عليه ، فهذه الواقعة لا لتوفر فيها قيام حالة التلبس ، كما هو معرف به فى القانون ، إذ أن أحدا لم يكشف عن مخدر بأدلة حاسة من حواسه قبل إجراء القبض والتفتيش .

(الطعن رقم 800  سنة 19 ق – جلسة 16/5/1949 )

إن رؤية المتهم وهو يناول . شخصا آخر شيئا لم يتحقق الرائي من كنهه بل ظنه مخدرا استنتاجا من الملابسات – ذلك لا يعتبر من حالات التلبس كما هو معرف به فى القانون .

(الطعن رقم 2388 سنة 18 ق – جلسة 10/1/1949 )

 

 

لا يجوز إثبات حالة التلبس بناء على مشاهدات يختلسها رجال الضبط من خلال ثقوب أبواب المسكن لما فى هذا من المساس بحرمة المسكن والمنافاة للآداب وكذلك لا يجوز إثبات تلك الحالة بناء على اقتحام المسكن فان ذلك يعد جريمة فى القانون فإذا كان الظاهر مما ذكره الحكم أن مشاهدة الخفير للمتهمين وهو يتعاطون الأفيون بواسطة الحقن كانت من ثقب الباب ، وأن أحد الشهود احتال عليهم لفتح الغرفة التى كانوا فيها على هذه الحالة ثم اقتحمها الخفير وضبط المتهمين وفتشهم فعثر معهم على المخدر. فان حالة التلبس لا تكون ثابتة ويكون القبض والتفتيش باطلين .

(الطعن رقم 1625 سنة 11 ق – جلسة 16/6/1941 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم أن ضابط المباحث عندما ذهب إلى المنزل الذى إذن له من النيابة فى تفتيشه لم يجد صاحب المنزل ، و إنما وجد زوجته فأشتبه فيها لما لاحظه عليها من اضطراب ولما رآه من أنها كانت تضع إحدى يديها فى جيبها وتمسكه بالأخرى فطلب إليها أن يفتشها فلم تقبل وإذ حضر على أثر ذلك وكيل شيخ الخفراء دست إلية فى يده شيئا أخرجته من جيبها فتسلمه منه الضابط فإذا به مادة اتضح من التحليل أنها أفيون فلا يصح الاستشهاد عليها بهذا المخدر. إذ هذه الواقعة ليس فيها ما يدل على أن المتهمة شوهدت فى حلة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات حتى يجوز للضابط التفتيش . والإذن الذى صدر من النيابة بتفتيش منزل الزوج لا يمكن أن ينصرف إلى تفتيشها هى – لما فى هذا التفتيش من المساس بالحرية الشخصية التى كفلها القانون وجعل لها حرمة كحرمة المنازل ، ثم إن المتهمة إذ أخرجت المادة المخدرة من جيبها إنما كانت مكرهة مدفوعة إلى ذلك بعامل الخوف من تفتيشها قهرا عنها.

(الطعن رقم 539 سنة 11 ق – جلسة 27/1/1941 )

 

إن حالات التلبس مبينة على سبيل الحصر فى المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات ، فإذا شوهد المتهم مرتبكا يحاول العبث بجيبه ففتشه الضابط وقطع جيبه فشاهد به بقعا سوداء أثبت التحليل فيما بعد أنها من أفيون فهذه الحالة لا تعتبر تلبسا حتى كان يجوز تفتيش المتهم فيها.

(الطعن رقم 648 سنه 11 ق – جلسة 27/1/1941 )

إذا كان ما وقع من المتهم هو أنه وقت القبض عليه من رجل البوليس قد ألقى أمامه المادة المخدرة لكيلا تضبط معه عند تفتيشه لا انه ألقاها فى حضرته قبل أن يقبض عليه – فهذه الواقعة لا يجوز فيها الضبط والتفتيش على أساس التلبس لأن المتهم لم يكن فى حالة من حالاته .

(الطعن رقم 1318 سنه 0 1 ق -جلسة 3/6/1940)

 

انه وإن كان يجوز لرجال الضبطية القضائية وفقا للائحة المحال العمومية دخول تلك المحال لإثبات ما يقع فيها مخالفا لأحكام هذه اللائحة ومنها ما يتعلق ببيع الحشيش أو تقديمه للتعاطى أو ترك الغير يبيعه أو يتعاطاه بأية طريقة كانت . فإن ذلك لا يخول لهم ، فى سبيل البحث عن مخدرات ، تفتيش أصحاب تلك المحال أو الأشخاص الذين يوجدون بها، لأن أحكام اللائحة فى هذا الشأن لا تبيح تفتيش الأشخاص، .ولأن التفتيش الذى يقع على الأشخاص لا يجوز إجراؤه إلا فى الأحوال التى بينها قانون تحقيق الجنايات وهى حالات التلبس بالجريمة والحالات التى يجوز فيها القبض . فإذا لم يكن الشخص الذى يوجد بالمحل العمومى فى إحدى تلك الحالات فلا يجوز تفتيشه . وإذن فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن الكونستابل ورجال البوليس دخلوا المقهى الذى يديره المتهم فوجدوا به أشخاص يلعبون الورق ، ووجدوا المتهم واقفا لنظر إليهم فلما رآهم سارع إلى وضع يده فى جيبه فلفتت هذه الحركة  أنظارهم فأسرع إليه المخبر واحتضنه وفتشه الكونستابل فوجد بجيبه ورقه فيها مواد مخدرة، فليس فى هذه الواقعة ما يفيد أن المتهم كان في ، حالة تلبس ، إذ أن أحدا لم ير معه المخدر فبل تفتيشه ، وإذن فلم يكن الكونستابل أن يفتشه على أساس التلبس بالجريمة أما ما بدا من المتهم  من وضع يده فى جيبه فليس إلا مجرد قرينة ضده ، وهى لا تكفى للقبض عليه وتفتيشه ، لأن جريمة إحراز المخدر ليست من الجرائم التى يجوز لرجال الضبطية القضائية القبض فيها فى غير حالات التلبس وفقا للمادة 15 من قانون تحقيق الجنايات .

(طعن رقم 44 سنة 8 ق – جلسة 20/12/1937 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أنه وصل إلى علم المحقق من رجال المباحث أن المتهم يتجر بالمخدرات فذهب ومعه من أخبره بهذا إلى دكان المتهم الذى اعتاد الجلوس أمامه فلما رأى المحقق ومن معه قام وجرى يريد الاختفاء أو الهرب ، فتبعوه هم و امسكوه ، وفتشه الضابط وضبط معه المخدر – فهذه الواقعة لا تدل على قيام حالة التلبس إلا إذا كان انتقال ضابط البوليس إلى لكان المتهم حصل بناء على أن أحدا شاهد المتهم يبيع المخدرات ، أما إذا كان الانتقال قد حصل بناء على مجرد شبهات وظنون لدى رجال المباحث فإن رؤية المتهم يجرى لا تكفى لإثبات قيام حالة التلبس قانونا، ولذلك يجب أن يعنى الحكم ببيان المعلومات التى حصل الانتقال على أساسها ليمكن التثبت من قيام حاله التلبس -أو علم قيامها.

( طعن رقم 1552 سنه 8 ق – جلسة 23/5/1938 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن عسكري المباحث شاهد المتهم – وهو من المعروفين لديه بالاتجار فى المخدرات وله سابقه فى ذلك – يمشى وإحدى يديه قابضة على شئ فأمسك هو بها وفتحها فوجد ورقتين من الهيروين ،    فهذه الواقعة لا تفيد أن المتهم كان فى حالة من أحوال التلبس الواردة على سبيل الحصر فى المادة الثانية من قانون. تحقيق الجنايات ولا من الحالات الأخرى التى تجيز القبض ثم التفتيش طبقا للمادة 15 من . هذا القانون .

(الطعن رقم 259 سنه 8 ق – جلسة 10/1/1938 )

التلبس لا يقوم قانونا إلا بمشاهدة الجاني حال ارتكاب الجريمة او عقب ارتكابها ببرهة يسيره إلى آخر ما جاء بالمادة 8 من قانون تحقيق الجنايات . فمجرد وجود مادة مخدرة بمنزل أحد الأفراد لا يدخل تحت هذا التعريف .

(طعن رقم 424 سنة 5 ق – جلسة 11/2/1935 )

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع t4

أثار توافر التلبس +-*/

في جرائم المخدرات

 

رغبة من المشرع في مكافحة الجريمة بضبطها في أوضح وأوج صورها أوجب نص المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية على مأمور الضبط القضائي في حالة الجرائم المتلبس بها عدة التزامات يمكن إجمالها … 

 

  1. الانتقال الفوري إلى محل الواقعة ( مسرح الجريمة ).
  2. معاينة الآثار المادية للجريمة.
  3. المحافظة على ما تخلف عن الجريمة من أثار وأدلة.
  4. إثبات حالة الأماكن والأشخاص.
  5. إخطار النيابة العامة بوقوع الجريمة.
  6. سماع أقوال من كان حاضرا وقت وقوع الجريمة.
  7. تحرير محضر بما تم من إجراءات.

 

متى قامت حالة التلبس بجريمة فان ثمة تساؤل ما هي الآثار التي تترتب على قيام حالة التلبس 000؟

أن قيام حالة التلبس بإدراك مأمور الضبط القضائي للجريمة بأحد وسائل أو حواس الإدراك ( حاسة البصر – حاسة السمع – حاسة اللمس – حاسة الشم – حاسة التذوق ) يترتب عليه منح مأمور الضبط القضائي مجموعة من الصلاحيات تخلص في إعطاءه حق ممارسة مزيد من إجراءات الاستدلال وبعض إجراءات التحقيق الابتدائي.

 

 

أولا : تفتيش المتهم.

ثانياً : القبض علي المتهم .

من قضاء النقض

 

من المقرر أن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي – طبقاً للمادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية – أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع – وفق الوقائع المعروضة عليها – بغير معقب ما دامت النتيجة التى انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها .

( الطعن رقم 4366 لسنة  59 ق جلسة 11/10/1989 )

من المقرر أن حالة التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وكان مؤدى الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه لا ينبئ عنه أن الطاعنة شوهدت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين لا تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه بغير أمر قضائى إعمالاً للمادة 46 إجراءات جنائية إلا فى حالة التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مأمور الجمرك الذى أجرى تفتيش الطاعنة إنما قام بتفتيشها نفاذاً لأمر ضابط بمكتب مكافحة المخدرات بمطار القاهرة الدولي – دون أن تقوم لديه أية شبهة فى توافر التهريب الجمركي فى حقها – كما لم يستظهر أنه كان من حق الضابط ذاك القبض على الطاعنة ، أو تفتيشها أو أن يأمر بذلك دون استصدار أمر قضائى لتوفر حالة من حالات التلبس قبلها فإن ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه دفاع الطاعنة ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش على النحو المار ذكره لا يتأدى منه ما خلص إليه وينأى به عن صحيح القانون ، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن .

( الطعن رقم 3055 لسنة58 ق جلسة 20/10/1988 )

لما كان قضاء محكمة النقض قد أستقر على أنه متى صدر إذن النيابة بتفتيش شخص كان لمأمور الضبط القضائي المندوب لإجرائه أن ينفذه أينما وجده ما دام المكان الذى جرى فيه التفتيش واقعاً فى دائرة اختصاص من إصدار الأمر ومن نفذه – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – وكان ضبط المخدر مع المطعون ضده بعد استئذان النيابة يجعل جريمة إحراز المخدر متلبساً بها مما يبيح لرجل الضبط القضائي الذي شاهد وجودها أن يقوم بتفتيش مسكنه دون حاجة لصدور إذن من النيابة العامة بذلك ومن ثم يكون الحكم إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن النظر فى موضوع الدعوى وتقدير أدلتها فإنه يكون متعيناً مع النقض الإحالة .

( الطعن رقم 969 لسنة 52 ق جلسة 14/ 3/1982 )

لما كان الثابت أن الضبط والتفتيش كانا نتيجة كشف هذه الزراعات عرضاً أثناء مرور رئيس مكتب المخدرات فى حملة لتفقد الزراعات وضبط ما يجرم القانون زراعته ، فإن الجريمة فى هذه الصورة تكون فى حالة تلبس تبرر القبض على الطاعنين وتفتيش زراعتهم دون إذن من النيابة العامة .

( الطعن رقم 2292 لسنة  51 ق جلسة 30/12/1981 )

من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص مرتكبها ومتى قامت فى جريمة صحت إجراءات القبض والتفتيش فى كل من له اتصال بها سواء فاعلاً كان أو شريكاً . هذا ولا يشترط لقيام حالة التلبس أن يؤدى التحقيق إلى ثبوت الجريمة قبل مرتكبها .

( الطعن رقم 1922 لسنة  48 ق جلسة 30/ 4/1979 )

من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أثبته الحكم بياناً لواقعة الدعوى وإيراداً لمؤدى ما شهد به الضابط الذى باشر إجراءاتها أنه قام بما قام به التزاماً بواجبه فى اتخاذ ما يلزم من الاحتياط للكشف عن جريمة إحراز مخدر وضبط المتهم فيها ، وهو ما يدخل فى صميم اختصاصه بوصفه من مأموري الضبط القضائي ، إذ نمى إلى علمه – وهو فى مأمورية سرية بدائرة قسم الدرب الأحمر – من أحد المرشدين أن الطاعن يحرز مواد مخدرة بعطفة المخللاتية بدائرة ذلك القسم فأسرع إلى هنالك حيث أبصر بالطاعن قادماً صوبه ، وما أن شاهده هذا الأخير حتى القى بيده اليمنى بنصف طربة حشيش فالتقطها وقام بضبطه ، فإن ما فعله يكون إجراء مشروعاً يصح أخذ الطاعن بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلى حصوله . وإذ كان الحكم قد أستدل على قيام حالة التلبس بالجريمة التى تجيز القبض على كل من ساهم فى ارتكابها ، و تبيح تفتيشه بغير إذن من النيابة ، فإن ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة من بطلان القبض والتفتيش يكون كافياً وسائغاً فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد .

( الطعن رقم 180 لسنة47 ق جلسة 29/ 5/1977 )

من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها فإذا كان الثابت من الحكم أن المحكوم عليه الآخر فى الدعوى قد ضبط ضبطا قانونيا محرزا لمادة مخدرة ودل على الطاعن باعتباره مصدر هذه المادة فإن انتقال الضابط إلى حيث يمكن من القبض على الطاعن وتفتيشه يكون إجراء صحيحا، إذ أن ضبط المخدر مع المحكوم عليه الآخر يجعل جريمة إحرازه المخدر متلبسا بها مما يبيح لرجل الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم ضده دليل على مساهمته فيها وأن يفتشه .

( الطعن 878 لسنه 42 ق -جلسة 15/11/1972 )

لما كان ما أثبته الحكم المطعون فيه من أن الضابط أبصر الطاعن يعرض المخدر على المرشد السري قد جعل مأمور الضبط القضائي حيال جريمة متلبس بها فيحق له دون حاجه إلى إذن مسبق من سلطة التحقيق أن يقبض على مقترفها ويفتشه ويفتش منزله لأن تفتيش المنزل الذى لم يسبق للنيابة العامة تفتيشه بعد مباشرتها التحقيق إنما يستمد من الحق المخول لمأمور الضبط القضائي بالمادة 47 إجراءات جنائية ولأن تقييد تطبيقها ونصها عام يؤدى إلى نتائج قد تتأثر بها العدالة عندما تقتضي الظروف المحيطة بالحاث – كالحال فى واقعة الدعوى – أن لا يتقاعس المأمور عن واجب فرضه عليه القانون وخوله الحق فى استعماله .

( الطعن 533 لسنة 42 ق – جلسة 12/6/1972 )

من المقرر أنه يكفى لقيام حاله التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، والبت فى هذا الشأن من صميم عمل محكمة الموضوع ، ومتى كان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بأسباب سائغة تتوافر بها حالة التلبس بالجريمة التى تبيح لغير رجال الضبط القضائي التحفظ على المتهم واقتياده إلى أحد هؤلاء المأمورين ، وكان القول بأن الطاعن ألقى المخدر لخشيته من رجلي الشرطة فإنه – بفرض بصحته – ليس من شأنه أن يمحو الأثر القانوني لقيام حاله التلبس بإحراز المخدر أثر إلقائه ، ومن ثم فان ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل .

(الطعن 184 لسنه 39 ق-جلسة 24/3/1969)

مشاهدة رجال الضبط – أثناء انتظارهم متهماً مأذوناً بتفتيشه – الطاعن حاملاً سلاحاً ظاهراً وفى يده جوالاً وبصحبة آخر ليلاً يعتبر بذاته تلبساً بجناية حمل السلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه . ويكون لمأمور الضبط القضائي الذي باشر هذه الإجراءات بمقتضى القانون تفتيش الجوال الذى كان قد تخلى عنه الطاعن طواعية وقتئذ ويضع يده على المواد المخدرة التى وجدت به .

( الطعن رقم 948 لسنة  35 ق جلسة  2/11/1965 )

 

 الأصل أن تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق لا يجوز إجراؤه إلا بمعرفة سلطات التحقيق أو بأمر منها، و إنما أباح القانون لمأموري الضبط القضائي تفتيش منزل المتهم فى حاله التلبس بجناية أو جنحة متى قامت إمارات قوية على وجود أشياء تفيد فى كشف الحقيقة بمنزله . ومن المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها. فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المتهم ضبط ضبطا قانونيا محرزا لمادة مخدرة، وأن هذا المتهم دل على المطعون ضده باعتباره مصدر هذه المادة فإن انتقال الضابط إلى منزل الأخير وتفتيشه بإرشاد المتهم الآخر يكون إجراء صحيحا فى القانون ، إذ ضبط المخدر مع المتهم الآخر يجعل جريمة إحرازه متلبسا بها مما يبيح لرجل الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن قبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وان يدخل منزله لتفتيشه . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده تأسيسا على بطلان تفتيش منزله يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

(الطعن رقم 1598 لسنة 34 ق – جلسة 9/11/1964 )

إذا كان الثابت مما أورده الحكم بيانا للدعوى أن الضابط عندما قام بتفتيش مسكن المتهمة – الصادر إذن النيابة بتفتيشها هي ومسكنها – وجدها جالسة ومعها المطعون ضده وعثر أمامها على أرضيه الحجرة على قطعه أفيون عارية قررت المأذون بتفتيشها أنها تخص المطعون ضده فقام الضابط على الفور بتفتيشه فعثر بجيب (بنطلونه ) على لفافة بها أفيون ، فإن قيام الضابط بهذا الإجراء وتفتيش المطعون ضده والقبض عليه يكون إجراء صحيحا فى المأذون ، ذلك لأنه بضبط المخدر ألقى على أرضيه الحجرة فى مسكن المأذون بتفتيشها يجعل جريمة إحراز المخدر متلبسا بها وهو ما يبيح لرجل الضبط القضائي الذي شاهد الجريمة وكانت أثارها بادية أمامه أن يقبض على كل من يقوم لديه أى دليل على مساهمته فيها كفاعل أو شريك وأن يفتشه  هذا فضلا عن أن وجود المطعون ضده مع المأذون بتفتيشها فى مسكنها الصادر الإذن بتفتيشه . وعلى مسرح الجريمة أثناء التفتيش ووقت عثور الضابط على المخدر وقول المأذون بتفتيشها أن المخدر المضبوط يخص المطعون ضده إنما تتحقق به الدلائل القوية على اتهامه مما يسوغ القبض عليه وتفتيشه استنادا إلى توافر حاله التلبس من جهة ومن جهة أخرى إلى حكم المادين 34/ 1 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية .

(الطعن 2385 لسنة رقم 3 ق -جلسة13/4/1964)

توافر حالة التلبس بالجريمة يبيح لغير رجال الضبط القضائي التحفظ على المتهم و اقتياده إلى أحد مأموري الضبط القضائي .

 ( الطعن رقم 980 لسنة  33 ق جلسة  6/ 1/1964 )

 

حالة التلبس الناشئة عن تبين المظاهر الخارجية للجريمة والتي تنبئ بوقوعها يستوي فيها أن تكون المادة المخدرة قد سقطت من المتهم تلقائياً أو أن يكون هو الذى تعمد إسقاطها ما دام انفصالها عن شخص من ألقاها يقطع صلته بها ويبيح لمأمور الضبط القضائي أن يلتقطها ، ومن ثم فإن ما يقوله المتهم من أنه لم يسقط المخدر وإنما سقط منه – بفرض صحته – لا يؤثر فى سلامة إجراءات الضبط .

( الطعن رقم 2391 لسنة  30 ق جلسة 27/ 2/1961 )

إذا كان ما أورده الحكم يفيد أن الطاعن ضالع فى الجريمة التى شاهدها البوليس فى حاله تلبس عندما ضبط لدى المتهم الأول المواد المخدرة المضبوطة وتحقق لديه اتصاله بتلك الجريمة فإن إجراء التفتيش يكون صحيحا وكذلك ما لازمه من قبض .

( الطعن رقم 1759 لسنة 28 ق -جلسة 26/1/1959 )

 

توافر حالة التلبس تبيح لغير رجال الضبط القضائي التحفظ على المتهم فإذا كان المستفاد مما أثبته الحكم أن المتهم تخلى طواعية واختيارا عن كيس ولفافة ثم حاول الهرب ولما التقطها المخبر وتبين كنه محتوياتها تبعه حتى تمكن من ضبطه واقتاده إلى مركز البوليس فان ما قام به من ذلك يكون مطابقا للقانون .

( الطعن رقم 568 لسنة 28 ق – جلسة 9/6/1958 )

إذا كان الواضح من الحكم أن شجيرات الحشيش شوهدت قائمة وسط المزارع مما تكون معه جريمة زراعتها متلبسا بها ويكون لكل من شاهدها بموجب المادة السابعة من قانون تحقيق الجنايات الذى كان ساريا وقت الحادث ولو لم يكن من رجال الضبط القضائي أن يحضر الجاني ويسلمه للنيابة أو لأحد رجال الضبطية القضائية دون احتياج إلى أمر بضبطه – فإن الحكم إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما بمقولة أن التفتيش الحاصل من رجال مكتب المخدرات بالوجه البحري قد وقع باطلا لصدوره من أشخاص لم تكن لهم صفة مأموري الضبط القضائي وقتذاك يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 848 سنه 23 ق – جلسة2/7/1957)

 

إن حاله التلبس تلازم الجريمة ذاتها، ويجوز فى حالة التلبس لرجل الضبطية القضائية أن يقبض على كل من ساهم فى الجريمة فاعلا كان أو شريكا وأن يفتشه . وإذن فإذا كان ما أورده الحكم يفيد أن مسجونا ضبط متلبسا بحريمه إحراز علب سجاير – وهى من المنوعات المعاقب على إدخالها فى السجن باعتبارها جنحة طبقا للمادة 90 من لائحة السجون الصادر بها الأمر العالي فى 9 من فبراير سنة 1901 – فقرر هذا المسجون فور سؤاله أن ممرضا بالسجن (الطاعن ) هو الذى أعطاه إياها ،   ففتشه وكيل السجن – وهو من رجال الضبطية القضائية – فوجد معه مخدرا – فهذا التفتيش يكون صحيحا، وللمحكمة أن تعتمد على الدليل المستمد منه فى إدانته بإحراز المخدر.

(الطعن رقم 1032 سنه 21 ق – جلسة 5/11/1951 )

التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها بغض النظر عن شخص مرتكبها. وهذه الحالة تجيز لرجل الضبطية القضائية أن يقبض على كل متهم يرى أنه ضالع فى الجريمة سواء كان فاعلا أو شريكا وأن يفتشه  فإذا كان الكونستابل لم يقبض على المتهم ويفتشه إلا لما رآه من اتصاله بجريمة إحراز المخدر لجلوسه بالمقهى على مقربه من المتهمين الآخرين الذين شوهدا يتعاطيان الحشيش ، فهذا منه صحيح .

( الطعن رقم 666 سنة 16 ق – جلسة 12/3/1946 )

 

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن البوليس بعد أن استصدر إذن النيابة بتفتيش المتهم وجده فى مقهى وبجواره شخص فى يده صندوق كبريت مفتوح بادر إلى أقفاله عندما رفع نظره على رجال البوليس ، فلما أخذ منه رجال البوليس هذا الصندوق وتبين أن به أفيونا قال أنه اشترى هذا الأفيون من المتهم فإن ضبط هذا المخدر معه يجعل الواقعة فى حالة من حالات . التلبس جائز فيها تفتيش كل من ساهم فى الجريمة ولو بـدون إذن من النيـابة .

( الطعن رقم 1418 سنه 12 ق -جلسة 26/10/1942 )

إذا صدر إذن من النيابة بتفتيش منزل المتهم للبحث عن مواد مخدرة، وعند تفتيشه عثر ضابط البوليس فعلا على المخدر ففتش أشخاصا آخرين كانوا فى المنزل وقت تفتيشه على.اعتبار أن لهم ضلعا فى حريمه إحراز المخدر التى شوهد الفعل المكون لها حال ارتكابه فى ذلك الوقت ، فتفتيش هؤلاء المتهمين يكون صحيحا إذ أن من حق رجال الضبطية القضائية أن يفتشوا المتهم بغير إذن من النيابة كلما كان لهم حق القبض عليه قانونا، والتلبس بالجريمة تخول هذا الإجراء فى حق كل من ساهم فيها فاعلا كان أو شريكاً.

(الطعن رقم 1909 سنه 11 ق -جلسة 10/11/1941 )

عن ايهاب يسن

رئيس تحرير موقع رجل مصر - ليسانس حقوق جامعة المنصورة -باحث قانونى بوزارة العدل - حاصل على ماجستير ادارة اعمال- حاصل على isl من كلية هارفست البريطانية

شاهد أيضاً

كتاب طعون النقض والمذكرات للفقية القانونى الجليل المستشار عدنان محـمد عبد المجيد

Share this on WhatsApp قيمنا 0.0 Powered by WP Review كتاب طعون النقض والمذكرات للفقية ...

اترك تعليقاً