الرئيسية / قانونيين / كيفية إبراء ذمة الزوج من منقولات الزوجية + حكم محكمة جنوب القاهرة

كيفية إبراء ذمة الزوج من منقولات الزوجية + حكم محكمة جنوب القاهرة

كيفية إبراء ذمة الزوج من منقولات الزوجية + حكم محكمة جنوب القاهرة

أولاً : عرض المنقولات 

يجب على الزوج عرض المنقولات عرضا قانونيا صحيحا وذلك لكـي تقوم ‏الزوجة باستلامها في مكان يحدده الزوج وبالإجراءات القانونية

ثانياً : ماذا يفعل الزوج إذا رفضت الزوجة استلام منقولات الزوجية . 

إذا رفضت الزوجة استلام منقولاتها التي عرضها عليها الزوج فإن المادة ‏‏334 تنص على أنه (( إذا رفض الدائن “” وهي هنا الزوجة “” دون مبرر ‏قبول الوفاء المعروض عليها عرضا صحيحاً أو رفض القيام بالأعمال التي ‏لايتم الوفاء بدونها أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء اعتبر انه قد تم اعذاره من ‏الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي .

ثالثاً :تحمل الزوجة مسئولية عدم استلام المنقولات 

إذا رفضت الزوجة استلام منقولاتها بعد عرضها عليها عرضا قانونياً فإنها ‏في هذه الحالة تكون متعسفة وتتحمل مسئولية ذلك ومن هنا تنص ‏المادة 335 على أنه

‏( إذا تم إعذار الدائن تحمل هلاك الشيء أو تلفه ووقف سريان الفوائد ‏وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة ‏بتعويض ما أصابه من ضرر)

رابعاً: الحصول على ترخيص من القضاء بإيداع المنقولات

الخطوة الرابعة بعد ذلك هي ما نصت عليه المادة 316 والتي تنص على ‏انه

‏( إذا كان كل محل الوفاء شيئاً معينا بالذات كان الواجب أن يسلم في ‏المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين أن ينذر الدائن بتسلمه أن يحصل ‏على ترخيص من القضاء في إيداعه فإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئاً ‏معد للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة )

خامساً : عرض المنقولات عرضاً قانونياً والبيانات التي يجب أن يشتمل ‏عليها. 

يتم عرض المنقولات وفقاً لنص المادة 487 مدني التي تنص على أنه ( ‏يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر ‏العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو ‏رفضه . ويحصل عرض ما لايمكن تسليمه من الأعيان في موطن الدائن ‏بمجرد تكليفه على يد محضر بتسليمه )

سادساً :في حال رفض الزوجة استلام العرض القانوني : 

في هذه الحالة ينطبق نص المادة 488 التي تنص على أنه ( إذا رفض ‏العرض وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في ‏اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر وعلى المحضر أن يعلن الدائن ‏بصورة من محضر إيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه وإذا كان المعروض ‏شيئاً غير النقود جاز للمدين الذي رفض عرضه أن يطلب من قاضي ‏الأمور المستعجلة الترخيص في إيداعه بالمكان الذي يعينه القاضي إذا ‏كان الشيء مما يمكن نقله أما إذا كان الشيء معداً للبقاء حيث وجد ‏جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة .

سابعاً :_ العرض الرسمي بعد ذلك يقوم مقام الوفاء ويبريء الذمة :

وهذا ما نصت عليه المادة 339 والتي تنص علي أنه ( يقوم العرض ‏الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع يتم وفقاً لأحكام ‏قانون المرافعات أو تلاه إجراء مماثل وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم ‏قضائي بصحته).

الحكم المؤيد للمباديء القانونية سالفة البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب

محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة الأولى _ مستأنف مستعجل في ‏يوم الاثنين الموافق 18/11/1991

المحكمـة

وحيث أن وقائع النزاع حسبما بان من مطالعة الأوراق وما دار بالمرافعة ‏تتحصل في أن المستأنف أقام الدعوى رقم 652 لسنة 1991 م بطلب ‏الحكم بصفة مستعجلة بالترخيص له بإيداع المنقولات الموضحة بالمحرر ‏المؤرخ 7 / 3 / 1986م بمخزن على نفقة المدعى عليها على أن تسلم ‏لها فور طلبها على سند من أن المدعى عليها زوجته ومدخولته بالعقد ‏الصحيح ، وعلى أثر خلاف بينهما تركت مسكن الزوجية وأنه كان قد وقع ‏علي منقولات جهاز الزوجية ولرغبته في إبراء ذمته من هذه المنقولات ‏أقام الدعوى .

وبجلسة 20 / 4 / 1991 قضت محكمة أول درجة بعدم اختصاصها نوعيا ‏بنظر الدعوى واستندت في قضائها إلى أن البادي من ظاهر الأوراق أن ‏الوصول إلى طلب المدعي يقتضي اتخاذ وسائل تحقيق موضوعية لبيان ‏أسباب امتناع المدعي عليها عن تسلم المنقولات وعما إذا كانت ‏المنقولات التي سيقوم المدعي بإيداعها هي تلك الموضحة بالقائمة ‏المؤرخة 7 / 3 / 1986 من عدمه .

ولم يقبل المدعي هذا الحكم فأقام الاستئناف الماثل طالبا بصحيفته ‏الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم ‏بطلباته التي أبداها أمام محكمة أول درجة واستند إلي سببين :

‏1 _ مخالفة الحكم المستأنف للقانون إذ انه سبق أن انذر المستأنف ‏ضدها وعرض عليها المنقولات إلا أنها رفضت دون مبرر وانه إذ يؤسس ‏دعواه على نص المادة 448/2 التي يجيز له اخذ ترخيص من قاضي ‏الأمور المستعجلة في إيداع المنقولات بالمكان الذي يعينه القاضي .

‏2 _ خطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المذكور ‏استند في الحكم بعدم الاختصاص في نص المادة 45 من قانون ‏المرافعات في حين أن سند الدعوى هو نص المادة 448/2 مرافعات.

وحيث أن الاستئناف تداول على النحو المبين بمحاضر الجلسات وهذه ‏المحكمة قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم

وحيث أن مقتضى نص المادة 335 من القانون المدني انه إذا تم إعذار ‏الدائن تحمل تبعة هلاك الشيء ويكون للمدين في هذه الحالة الحق ‏في إيداع الشيء على نفقة الدائن ، كما تنص المادة 336 مدني على ‏انه إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات وكان الواجب أن يسلم في ‏المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين بعد أن ينذر الدائن بتسليمه أن ‏يحصل على ترخيص من القضاء بإيداعه .

ولما كان ما تقدم وكان البادي من ظاهر الأوراق أن المستأنف عرض ‏جميع المنقولات الموضحة بقائمة جهاز الزوجية المؤرخة 7 / 3 / 1986 ‏م على زوجته المستأنف ضدها بأن أعلنها على يد محضر في 17 / 1 / ‏‏1991 م مصرح لها بالحضور لاستلامها بلا قيد أو شرط ولم تبرر ‏المستأنف ضدها رفضها تسلم المنقولات في الزمان والمكان المحددين ‏فإن المحكمة تستشف من ذلك أن عرض المستأنف لمنقولات الزوجة ‏كان جديا وصحيحا ويتوافر لذلك موجب الإيداع .

لما كان ما تقدم وكانت المادة 448/2 مرافعات قد أجازت للمدين الذي ‏رفض عرضه في مثل هذه الحالة أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة ‏ترخيص له بإيداع الشيء بالمكان الذي يعينه القاضي…..

إذ يقوم العرض حقيقي بالنسبة للمدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع وفقا ‏لأحكام قانون المرافعات ( المادتين 334 و 339 ) لهذا تكون الدعوى ‏صحيحة ويتعين إجابة المستأنف إلى طلبه إيداع المنقولات في مكان ‏مناسب على نفقة المستأنف ضدها حتى تسلمها وإذ خالف حكم ‏محكمة أول درجة هذا النظر وقضي بعدم اختصاص القضاء المستعجل ‏على سند أن الوصول إلى طلبات المدعي يقتضي اتخاذ وسائل تحقيق ‏موضوعية فإنه يكون قد اخطأ في تطبق القانون ذلك أن الاستعجال ‏مستمدا من نص في القانون الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم ‏المستأنف والترخيص للمستأنف بإيداع المنقولات محل التداعي ‏والمعينة بالذات بالقائمة المؤرخة 7 / 3 /1986 في مكان مناسب قريب ‏من محل إقامة الطرفين وبنفقات على المستأنف ضدها ( الدائنة ) كما ‏يقتضي بذلك بنص المادة 335 مدني ( يراجع في كل ما تقدم وسيط ‏السنهوري _ الجزء الثالث المجلد الثاني _ في انقضاء الالتزام _ طبعة ‏نادي القضاة _ ص 853 وما بعدها ) .

وحيث انه عن المصروفات فالمحكمة تلزم بها المستأنف ضدها عن ‏الدرجتين عملا بالمادتين 184 ،،، 240 مرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة في مادة مستعجلة

بقبول الاستئناف شكلا.

وفي الموضوع بإلغاء حكم المستأنف والقضاء مجددا بالترخيص للمدعي ‏بإيداع المنقولات الموضحة بقائمة منقولات الزوجية المؤرخة 7 / 3 ‏‏/1986 بمكان أمين يكون مناسب لطبيعة المنقولات وظروف الحال ‏وتحصيل الإيداع على ذمة المستأنف ضدها وعلي نفقتها على أن يكون ‏لها أن تتسلم ما أودع على ذمتها وفقا للإجراءات المقررة قانوناً وعلى ‏المحضر أن يحرر محضر بإيداع الأشياء المودعة أو استلامها وألزمت ‏المستأنف ضدها بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ 20 جنية مقابل أتعاب ‏محاماة .

أمين السر رئيس المحكمة

 

عن ايهاب يسن

رئيس تحرير موقع رجل مصر - ليسانس حقوق جامعة المنصورة -باحث قانونى بوزارة العدل - حاصل على ماجستير ادارة اعمال- حاصل على isl من كلية هارفست البريطانية

شاهد أيضاً

حكم لمحكمة النقض في جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار و الترصد المقترن بجناية سرقة

Share this on WhatsApp حكم لمحكمة النقض في جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار و ...

اترك تعليقاً